إدانة حقوقية لمحاولة عناصر البعثة الأوروبية انتزاع معلومات من العائدين إلى غزة
2026-02-26 - 13:17
المركز الفلسطيني للإعلام أعربت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (IFRD) عن بالغ قلقها وشديد إدانتها إزاء مزاعم خطيرة تفيد بأن أفراداً مرتبطين بـ بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في رفح استجوبوا فلسطينيين بطريقة تهدف إلى انتزاع معلومات عن أقاربهم وشبكاتهم الاجتماعية والمجتمعية، بما في ذلك طرح أسئلة تبدو غير مرتبطة بوظائف المساعدة الحدودية المشروعة. وقالت الفيدرالية في بيان لها: إذا ثبتت صحة هذه المزاعم، فإن ذلك سيشكّل انتهاكاً جسيماً لولاية البعثة، وتعدّياً على المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وحماية البيانات، وخروجاً غير مقبول عن التزامات الاتحاد الأوروبي في ضمان ألا تسهم بعثاته في تسهيل الانتهاكات. وشددت على أن أي ممارسة تُحوِّل فعلياً بعثة مدنية تابعة للاتحاد الأوروبي إلى قناة لخدمة أهداف أمنية لطرف ثالث—بما في ذلك تعاون يعود بالنفع على أجهزة الأمن الإسرائيلية أو جيش الاحتلال الإسرائيلي (IDF) خارج الأطر القانونية المحددة بدقة—ستقوض مصداقية عمل الاتحاد الأوروبي الخارجي وتُضعف الثقة لدى المجتمعات المتضررة. وطالبت الفيدراية بفتح تحقيق فوري ومستقل في هذه المزاعم، بما يشمل الاطلاع على بروتوكولات المقابلات وآليات الشكاوى وسجلات الرقابة والإشراف. كما طالبت بشفافية كاملة من دائرة العمل الخارجي الأوروبي (EEAS) وقيادة البعثة بشأن: طبيعة الأسئلة التي تُطرح، والأساس القانوني لها، ونوعية البيانات التي تُجمع وتُخزن وتُشارك، والجهات التي قد تكون تلقت هذه المعلومات. وشددت على ضرورة تعليق فوري لأي ممارسات استجواب لا تكون ضرورية على نحو صارم لتحقيق غرض مشروع ومحدد بوضوح ضمن إطار المساعدة الحدودية، إلى حين انتهاء المراجعة. وأكدت ضرورة إقرار ضمانات وآليات مساءلة واضحة، بما في ذلك إجراءات الموافقة المستنيرة، وإتاحة الدعم القانوني عند الاقتضاء، وحظر صارم لأساليب “الاستجواب” ذات الطابع الاستخباراتي. ودعت الفيدرالية إلى إخضاع البعثة لتدقيق برلماني من قبل البرلمان الأوروبي، وتقديم تقارير رسمية إلى الجهات الرقابية المعنية لضمان امتثال البعثة لقانون الاتحاد الأوروبي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان ومبدأ “عدم إحداث الضرر”. وقالت: إن الاتحاد الأوروبي يجب ألا يسمح بأن تُفهم أي من بعثاته (صواباً أو خطأً) على أنها تعمل كـ ذراع مساعدة لطرف في النزاع. إن شرعية انخراط الاتحاد الأوروبي تعتمد على الالتزام الصارم بالحياد والقانون وحماية حقوق المدنيين وكرامتهم. وختمت بالتأكيد أن الفلسطينيين الذين يسعون للعبور أو لتلقي المساعدة أو لإتمام إجراءات إدارية يجب ألا يوضعوا في أوضاع قسرية يُشترط فيها صراحةً أو ضمناً الحصول على حرية الحركة أو الأمان أو الخدمات مقابل تقديم معلومات حساسة عن أفراد أسرهم أو روابطهم الاجتماعية.