ليلة صعبة .. هجمات إيرانية واسعة على كيان الاحتلال
2026-03-18 - 06:33
المركز الفلسطيني للإعلام شهدت مناطق وسط وجنوب إسرائيل ليلة وصفت بالأعنف منذ بدء التصعيد، مع تنفيذ الحرس الثوري الإيراني موجات صاروخية مكثفة رداً على اغتيال أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام سليماني في غارة إسرائيلية. وأفادت تقارير ميدانية بوقوع دمار واسع واندلاع حرائق في مبانٍ ومركبات، خصوصاً في مدينة حولون وسط إسرائيل، نتيجة سقوط صواريخ ثقيلة، في وقت تكررت فيه الهجمات على شكل موجات شبه متتالية بمعدل يقارب موجة كل ساعة. واستخدمت الهجمات، وفق مصادر ميدانية، صواريخ ثقيلة من طراز “خرمشهر 4” إلى جانب صواريخ عنقودية متطورة، ما أدى إلى تضاعف حجم الأضرار واتساع نطاقها. ونقلت وكالة “فارس” عن مصادر في الحرس الثوري أن الضربات استهدفت أكثر من 100 موقع، بينها شخصية بارزة ضمن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر. وفي السياق، أعلن الحرس الثوري إطلاق الموجة الـ61 من عملية “الوعد الصادق 4”، مؤكداً استمرار ما وصفه بـ”الضربات الساحقة” ضد أهداف إسرائيلية، بينما قال قائد القوة الجوفضائية العميد مجيد موسوي إن العمليات ستتواصل بوتيرة متسارعة. ميدانياً، دفعت السلطات الإسرائيلية بقوات إضافية من الدفاع المدني للتعامل مع الحرائق والأضرار، حيث اندلع حريق كبير في أحد المباني بمدينة حولون نتيجة سقوط رأس حربي عنقودي، فيما أظهرت صور تصاعد أعمدة الدخان من مواقع متعددة. وأعلنت خدمات الإسعاف الإسرائيلية مقتل شخصين وإصابة آخرين جراء سقوط صواريخ في مدينة “رامات غان” جنوب تل أبيب، في حين تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أضرار جسيمة في البنية التحتية، شملت محطة قطار “تل أبيب سافيدور–مركز” التي توقفت فيها حركة القطارات مؤقتاً. وامتدت الهجمات لتشمل جنوب إسرائيل ومدينة القدس، حيث دوت صفارات الإنذار مراراً، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث عن عالقين داخل مبانٍ متضررة. وتحمل هذه الهجمات، وفق تقديرات ميدانية، رسائل عسكرية وسياسية، إذ تؤكد طهران قدرتها على مواصلة التصعيد وتوسيع نطاق العمليات، في مقابل مؤشرات على دخول المواجهة مرحلة أكثر حدة، مع تصاعد استهداف القيادات والردود المباشرة بين الطرفين.