غزة تستقبل العيد تحت حصار وانتهاكات إسرائيلية
2026-03-18 - 21:34
المركز الفلسطيني للإعلام يستقبل أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة عيد الفطر في ظروف إنسانية كارثية وغير مسبوقة، مع تفاقم المعاناة نتيجة الحصار المستمر والانهيار الحاد في مقومات الحياة الأساسية، وفق ما أفاد به المكتب الإعلامي الحكومي. وأوضح المكتب، في تقرير صحافي، أن العيد يحل هذا العام مثقلاً بآثار دمار واسع ونزوح قسري، مع غياب مظاهر الفرح، في ظل شح حاد في الغذاء والمياه والدواء، ضمن ما وصفه بسياسة تجويع ممنهجة، تعجز معها الأسر عن تلبية احتياجاتها الأساسية، بما يشمل مستلزمات العيد للأطفال. خروقات واسعة لاتفاق وقف النار ورصدت الجهات الحكومية، منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى 18 مارس 2026، ما مجموعه 2,073 خرقًا، توزعت بين 750 حالة إطلاق نار، و87 توغلاً لآليات عسكرية داخل مناطق سكنية، و973 عملية قصف واستهداف، إضافة إلى 263 عملية نسف لمنازل ومبانٍ. وأدت هذه الخروقات إلى استشهاد 677 فلسطينيًا، بينهم 305 من الأطفال والنساء والمسنين، فيما بلغت نسبة المدنيين 99% من إجمالي الضحايا، إلى جانب 1,813 مصابًا، غالبيتهم من الفئات ذاتها، حيث استهدفوا داخل الأحياء السكنية وبعيدًا عن الخطوط الحدودية. كما أشار التقرير إلى اعتقال الاحتلال 50 فلسطينيا من داخل الأحياء السكنية، وصفوا بأنهم اختطفوا بعيدًا عن المناطق الحدودية. قيود على السفر والمساعدات وفيما يتعلق بحركة السفر، بلغ عدد المسافرين عبر معبر رفح بين 2 و28 فبراير 2026 نحو 1,934 مسافرًا من أصل 5,400 كان من المفترض سفرهم، بنسبة تقارب 35%، بينهم 1,075 حالة مغادرة معظمهم من المرضى ومرافقيهم، مقابل عودة 859 إلى القطاع. أما على صعيد المساعدات، فقد دخلت 38,358 شاحنة مساعدات وتجارية ووقود من أصل 94,800 شاحنة متوقعة، بنسبة التزام لم تتجاوز 40%، ما يعكس، وفق التقرير، عدم التزام بإدخال الاحتياجات الأساسية. ولفت المكتب إلى استمرار إغلاق معبر رفح مجددًا دون مبررات، إلى جانب عدم إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض، والمستلزمات الطبية والأدوية، ومواد الإيواء، بما في ذلك الخيام والبيوت المتنقلة، فضلاً عن عدم تشغيل محطة توليد الكهرباء. تحذير من تعميق الكارثة الإنسانية واعتبر المكتب الإعلامي أن هذه الانتهاكات تمثل التفافًا خطيرًا على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض واقع إنساني قائم على الإخضاع والتجويع، محمّلًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التدهور المتواصل في الأوضاع الإنسانية والخسائر البشرية والمادية. ودعا التقرير الولايات المتحدة والوسطاء والجهات الضامنة، إلى جانب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والضغط لتنفيذ بنود الاتفاق كاملة، مع ضمان حماية المدنيين وتأمين تدفق فوري وآمن للمساعدات والوقود ومواد الإيواء، بما يسهم في الحد من الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.