ThePalestineTime

غزة تصلي بين الركام في أولى جمع رمضان

2026-02-20 - 13:56

المركز الفلسطيني للإعلام أدّى المواطنون في قطاع غزة صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان وسط أنقاض المساجد والمباني المدمرة، وفي ظل أوضاع معيشية قاسية وشحّ حاد في المواد الغذائية، بينما تواصل قوات الاحتلال عمليات القصف ونسف المباني في مناطق متفرقة. وتوافد المصلون إلى محيط المساجد المدمرة وأقاموا على أنقاضها الصلوات واستمعوا لخطبة الجمعة التي ركزت على الصبر والتكافل. ووفق الجزيرة فإن مسجد “الكنز” في مدينة غزة تحوّل إلى رمز للصمود، بعدما توافد إليه مصلون من أحياء عدة لأداء الصلاة، في مشهد يعكس تمسك السكان بشعائرهم رغم الدمار والحصار. وامتدت إقامة الصلوات إلى مساجد تاريخية متضررة، بينها المسجد العمري، إضافة إلى مصليات مؤقتة أقيمت باستخدام خيام وشوادر بديلة عن المساجد المهدمة. ويعكس هذا الحضور الكثيف في الصلوات وصلاة التراويح خلال رمضان، بحسب المتابعين، إصراراً مجتمعياً على الحفاظ على الهوية الدينية والروحية، في وقت تقيّد فيه إسرائيل إدخال مواد البناء والخيام الكبيرة، ما يعقّد جهود إعادة ترميم دور العبادة. وتؤكد شهادات ميدانية أن أهالي غزة اعتادوا، عقب كل جولة تصعيد، إعادة تأهيل بعض المساجد المدمرة بوسائل بدائية لمواصلة إقامة الصلاة، في تقليد يعكس استمرارية الحياة الدينية رغم القيود. وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة أعلنت أن قوات الاحتلال الإسرائيلي دمّر 1109 مساجد من أصل 1244 في القطاع، تدميراً كلياً أو جزئياً، خلال الحرب الأخيرة. وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار حرباً استمرت عامين، وأسفرت، وفق بيانات رسمية فلسطينية، عن استشهاد 72,069 فلسطينياً وإصابة 171,728 آخرين، إضافة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، في واحدة من أوسع موجات الدمار التي شهدها القطاع.

Share this post: