مقررة أممية: التعذيب في السجون الإسرائيلية بات جزءًا من منظومة السيطرة
2026-03-21 - 08:44
المركز الفلسطيني للإعلام في اتهام جديد يعمّق الجدل الدولي بشأن الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي إن إسرائيل تمارس التعذيب بحق الفلسطينيين على نحو ممنهج وواسع، في ما وصفته بأنه يشير إلى “انتقام جماعي ونوايا تدميرية”. وجاءت تصريحات ألبانيزي، الجمعة، في تقرير موجه لوسائل الإعلام، أكدت فيه أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون منذ هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما أعقبه من حرب على غزة، إلى “انتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة”. وأوضح التقرير، الذي يحمل عنوان “التعذيب والإبادة الجماعية”، أن التعذيب في سجون الاحتلال ومراكز الاحتجاز العسكرية استُخدم “على نطاق غير مسبوق كعقاب جماعي”، مشيرًا إلى أن ممارسات مثل الضرب العنيف، والعنف الجنسي، وسوء المعاملة المفضي إلى الموت، والتجويع، والحرمان من مقومات الحياة الأساسية، خلّفت “ندوبًا عميقة ودائمة” لدى عشرات آلاف الفلسطينيين. وأضاف أن التعذيب بات “جزءًا لا يتجزأ” من منظومة السيطرة، سواء داخل مراكز الاحتجاز أو من خلال سياسات أوسع تشمل التهجير القسري والقتل الجماعي وتدمير سبل الحياة، بما يهدف إلى إلحاق “معاناة جماعية طويلة الأمد”. وأكدت ألبانيزي أنها جمعت أكثر من 300 شهادة ومذكرة مكتوبة لدعم نتائج التقرير، الذي يركّز على السلوك الإسرائيليمنذ بدء الحرب، مع إدانتها في الوقت نفسه “بشكل قاطع” التعذيب وسوء المعاملة من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة. ومن المقرر أن تقدّم ألبانيزي تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان يوم الاثنين، علمًا بأن المقررين الخاصين يُعيّنون من قبل المجلس لكنهم يعملون بصفتهم خبراء مستقلين ولا يمثلون الأمم المتحدة رسميًا. في المقابل، طلبت وكالة فرانس برس تعليقًا من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي كانت قد اتهمت ألبانيزي سابقًا بأنها مدفوعة بـ”أجندة كراهية” تهدف إلى نزع الشرعية عن إسرائيل. كما واجهت المقررة الأممية انتقادات حادة واتهامات بمعاداة السامية من قبل إسرائيل وبعض حلفائها، إلى جانب مطالبات بإقالتها، على خلفية مواقفها المتكررة التي تتهم فيها إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية”. وفي السياق ذاته، دعت كل من فرنسا وألمانيا الشهر الماضي إلى استقالتها عقب تصريحات أدلت بها خلال منتدى الدوحة، غير أنها اعتبرت هذه الدعوات قائمة على “اتهامات باطلة” و”تحريف” لما قالته. وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر بشكل مطلق استخدام التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.