محافظة القدس: قيود الاحتلال على المصلّين في الأقصى برمضان باطلة
2026-02-10 - 22:09
المركز الفلسطيني للإعلام نبّهت محافظة القدس إلى خطورة القيود الممنهجة التي تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضها على وصول المصلّين من محافظات الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان المبارك. وأوضحت المحافظة، في بيان صحفي صادر عنها، أن هذه القيود تتضمن تحديد سقف عددي لا يتجاوز عشرة آلاف مصلٍّ يوم الجمعة، وفرض اشتراطات عمرية تقتصر على الرجال ممن تجاوزوا 55 عامًا والنساء فوق 50 عامًا، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة التي تكفلها المواثيق والقوانين الدولية، ومحاولة لتحويل حق ديني أصيل إلى امتياز خاضع لإجراءات أمنية تفرضها سلطة الاحتلال. مع اقتراب شهر رمضان.. القدس أضحت ثكنة عسكرية وإجراءات تنذر بعدوان واسع وفي تعليقها على توصيات جيش الاحتلال لما يسمى بوزير الأمن، أكدت المحافظة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مخطط تهويد القدس وأسرلتها وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وفرض وقائع أحادية الجانب بقوة الاحتلال، بما يمسّ بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك. وشددت المحافظة على أن جميع التدابير التي يتخذها الاحتلال في القدس وضد مقدساتها الإسلامية والمسيحية تُعدّ باطلة ولاغية وغير شرعية، وفقًا لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. ورأت أن شهر رمضان يمثل شهر عبادة خالص، ولا يحق لسلطات الاحتلال، تحت أي ذريعة، فرض الحواجز العسكرية أو القيود والإجراءات التي تحول دون وصول المواطنين إلى المسجد الأقصى المبارك. وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات تشكّل تدخلاً سافرًا في الشؤون الفلسطينية، وتعديًا مباشرًا على صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة على المسجد، وانتهاكًا واضحًا لحرية العبادة وحق الوصول إلى أماكنها المقدسة. كما حذّرت المحافظة من تصاعد دعوات جماعات “الهيكل” المتطرفة لحشد مزيد من المقتحمين إلى باحات المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، ولا سيما في العشر الأواخر منه، بالتزامن مع تصاعد سياسة الإبعاد، التي ارتفع بموجبها عدد قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى إلى نحو 180 مبعدًا منذ بداية العام الجاري، في استخدام ممنهج للإبعاد كأداة قمعية تهدف إلى تفريغ الأقصى من روّاده وتقويض الرباط فيه. ولفتت إلى أنه في الرابع عشر من شباط الماضي، أوصت ما تُسمى لجنة الأمن في الكنيست الإسرائيلي شرطة الاحتلال بتقييد وصول المصلّين من محافظات الضفة الغربية إلى مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، بالتوازي مع الإعلان عن استعدادات استباقية لمنع ما وصفته بـ“التحريض”، والشروع بحملات اعتقال واستدعاء وإبعاد طالت عشرات المقدسيين. واختتمت محافظة القدس بيانها بتجديد مطالبتها للمجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة والمؤسسات الحقوقية والدبلوماسية، بالتحرك العاجل والفاعل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، بما يكفل حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، وصون حرية العبادة وحق الوصول الآمن إليها دون قيود أو تمييز.