عدالة: ترحيل فلسطينيين من القدس وشطب مواطنتهما انتهاك للقانون الدولي
2026-02-11 - 11:08
المركز الفلسطيني للإعلام قال مركز “عدالة” الحقوقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن أوامر ترحيل فلسطينيين اثنين من شرقي القدس المحتلة، بعد سحب الهوية الإسرائيلية منهما، تمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان والقانون الدولي، محذراً من توسيع تطبيق هذه الإجراءات مستقبلاً. ووقع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، على أوامر ترحيل فلسطينيين اثنين يحملان الهوية الإسرائيلية، وإبعادهما إلى قطاع غزة في خطوة وصفها بأنها الأولى لتطبيق قانون سحب المواطنة والإقامة لعام 2023 بهدف الإبعاد الفعلي لمواطنين فلسطينيين. نتنياهو يصادق على إبعاد أسير محرر وآخر بالأسر من القدس إلى غزة وأوضح البيان أن أحد الشخصين أُفرج عنه عام 2024 بعد قضائه 23 عاماً في سجن الاحتلال لنشاطه المقاوم، فيما يقضي الآخر حكماً بالسجن لمدة 18 عاماً بعد إدانته عام 2016، على أن تُسحب مواطنته ويُرحّل فور الإفراج عنه. وأضاف “عدالة” أن قرار سحب المواطنة والإبعاد، “ينذر بتوسيع نطاق تطبيق القانون ضد مواطنين فلسطينيين”. وأشار “عدالة” إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أقرت عام 2022 ضمانات لحماية المهددين بسحب مواطنتهم، وألزمت دولة الاحتلال بمنح تصريح إقامة دائمة لكل من تُسحب منه المواطنة إذا كان ذلك سيؤدي إلى جعله عديم الجنسية. غير أن قانون 2023، بحسب البيان، جاء للالتفاف على ذلك القرار، إذ ينص على إلزامية ترحيل الفلسطينيين إلى مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في حال تلقيهم دعماً مالياً خلال فترة سجنهم. واعتبر المركز أن هذا المعيار “عقابي وتمييزي” ويستهدف الفلسطينيين حصراً، محذراً من أنه يفتح الباب أمام سحب المواطنة وفرض الترحيل الدائم حتى في الحالات التي قد تؤدي إلى انعدام الجنسية. وأكد “عدالة” أنه اعترض على القانون خلال مساره التشريعي، مشدداً على أن الحق في المواطنة حق أساسي يشكل شرطاً لممارسة سائر الحقوق والحريات. وأضاف أن الحرمان التعسفي من المواطنة، ولا سيما إذا أدى إلى انعدام الجنسية أو الترحيل القسري، يعد انتهاكاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية الحد من حالات انعدام الجنسية. وختم البيان بالقول إن أوامر الترحيل “تتيح نفي المواطنين الفلسطينيين فعلياً من وطنهم”، مضيفاً أن الحكومة “حوّلت حق المواطنة إلى امتياز مشروط يمكن سحبه”، في ما وصفه بأنه تعارض مع الحظر المطلق على انعدام الجنسية وتقويض للحماية التي يفترض أن توفرها المواطنة.