ThePalestineTime

تحقيق يكشف منظمات مفضلة للاحتلال بغزة

2026-02-12 - 10:19

المركز الفلسطيني للإعلام كشف تحقيق استقصائي موسع نشره موقع “ذا نيو هيومانيتيريان” عن قائمة منظمات إغاثية تحظى بأولوية لدى سلطات الاحتلال للعمل في قطاع غزة، في وقت حظرت فيه تل أبيب عشرات المنظمات الأخرى لرفضها الامتثال لقانون تسجيل جديد يقيّد النشاط الإنساني. وأظهر التحقيق، الذي أعده الصحفي الكندي رايلي سباركس، أن 37 منظمة، بينها معظم الهيئات غير التابعة للأمم المتحدة، مُنعت من العمل نهاية الشهر الماضي، مقابل اعتماد 24 منظمة استوفت شروطاً وصفها منتقدون بأنها تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الإغاثي بما يخدم أهدافاً سياسية وعسكرية إسرائيلية، وفق ترجمة صفا. وخلص التقرير إلى أن المؤسسات التي سُمح لها بتوسيع أنشطتها تجنبت انتقاد السلوك العسكري الإسرائيلي في غزة أو قللت من شأنه، رغم توصيف لجنة تحقيق أممية ومنظمات حقوقية وخبراء قانون دولي ما يجري بأنه يرقى إلى “إبادة جماعية”. كما رصد التحقيق مشاركة بعض هذه الجهات في مواقع توزيع مساعدات تديرها “مؤسسة غزة الإنسانية”، التي شهدت هجمات أسفرت، وفق معطيات موثقة، عن استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني بين مايو وأيلول 2025. ومن بين أبرز المنظمات المذكورة: “شبكة المعونة الدولية” (GAiN)، و”تايم أوف فريدوم” (TOF)، و”منتدى يد العون العالمية” (HHGF)، إضافة إلى جهات أخرى مثل “المطبخ المركزي العالمي” و”خدمات الإغاثة الكاثوليكية” و”آكتد”. ويشير التحقيق إلى أن بعض هذه المؤسسات ترتبط بشبكات إنجيلية دولية مقرها إسرائيل، وتعمل أيضاً في مستوطنات الضفة الغربية. وتظهر بيانات أممية أن منظمتين مرتبطتين بمنتدى HHGF أدخلتا ما لا يقل عن 361 شاحنة مساعدات إلى غزة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، وهو خامس أعلى رقم بعد أربع وكالات أممية والمطبخ المركزي العالمي، في حين لا تخضع الإمدادات الخارجة عن منظومة الأمم المتحدة لآلية الرصد ذاتها. كما وثق التحقيق تبرعات قدمتها جهات من هذه الشبكة للجيش الإسرائيلي، شملت تجهيزات عسكرية ووحدات ميدانية، إضافة إلى تعاون لوجستي مع وحدة “تنسيق أعمال الحكومة في المناطق” التابعة لجيش الاحتلال في مناطق جنوب غرب سوريا التي وسعت إسرائيل سيطرتها عليها منذ أواخر 2024. ونقل التقرير عن عامل إغاثة رفيع أن السلطات الإسرائيلية “تعيد تشكيل مجال العمل الإنساني في غزة” عبر تمكين منظمات جديدة وصغيرة الحجم، أقل ميلاً للانتقاد العلني، مقابل تهميش جهات مستقلة. في المقابل، نفت المنظمات الثلاث الرئيسة أي اصطفاف سياسي، مؤكدة أنها تعمل بصورة مستقلة، بينما أظهرت تصريحات علنية لبعض مسؤوليها تبنياً للرواية الإسرائيلية بشأن المجاعة وتحويل المساعدات في القطاع.

Share this post: