ThePalestineTime

تراجع حاد في المساعدات الإنسانية لغزة وسط قيود على المعابر

2026-03-12 - 14:48

المركز الفلسطيني للإعلام شهدت الإمدادات الإغاثية والغذائية إلى قطاع غزة تراجعاً حاداً في ظل استمرار القيود التي تفرضها إسرائيل على المعابر، ما فاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في القطاع. وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة د. إسماعيل الثوابتة إن المعابر لم تعمل خلال الفترة الماضية إلا بشكل محدود للغاية، مشيراً إلى أن ما دخل إلى غزة لا يتجاوز جزءاً يسيراً من الاحتياجات الفعلية. وأوضح الثوابتة، في تصريح لوكالة الأناضول، أن القطاع لم يستقبل سوى 640 شاحنة مساعدات من أصل 6000 شاحنة كان يفترض دخولها خلال الفترة الأخيرة وفق التفاهمات القائمة، أي بنسبة لا تتجاوز 10% من الاحتياج الفعلي. نمط متكرر من القيود وأضاف أن هذه الأرقام تعكس فجوة كبيرة بين الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في القطاع وبين حجم الإمدادات التي تسمح إسرائيل بدخولها، الأمر الذي يضع القطاعات الحيوية أمام تحديات كبيرة في توفير الخدمات الأساسية للسكان. وبحسب معطيات رسمية، فإن هذه التطورات تأتي ضمن نمط متكرر من عدم الالتزام بالتفاهمات المتعلقة بتسهيل إدخال المساعدات إلى غزة. كما يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ خروقات يومية لوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 عبر القصف وإطلاق النار، ما أسفر منذ بدء سريان الهدنة وحتى يوم الاثنين عن مقتل 648 فلسطينياً وإصابة 1728 آخرين، وفق مصادر فلسطينية. وكانت سلطات الاحتلال قد شنت بدعم أميركي حرباً إبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع. وأشار الثوابتة إلى أن بيانات حركة الشاحنات تظهر اتساع الفجوة بين الاحتياجات الفعلية وما يدخل إلى القطاع. وقال إن إجمالي ما دخل غزة حتى الآن بلغ 36 ألفاً و720 شاحنة فقط من أصل 88 ألفاً و800 شاحنة كان يفترض دخولها خلال الفترة الماضية، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 41%. ويشير هذا التراجع إلى استمرار تعثر تدفق الإمدادات الإنسانية والتجارية، بما يشمل المواد الغذائية والسلع الأساسية. أزمة وقود متفاقمة ولا تقتصر الأزمة على المواد الغذائية، بل تمتد إلى إمدادات الطاقة التي تشكل شرياناً أساسياً لتشغيل المرافق الحيوية في القطاع. وأوضح الثوابتة أن غزة لم تستقبل سوى 1081 شاحنة وقود من أصل 7400 شاحنة كان يفترض إدخالها، أي بنسبة لا تتجاوز 14% من الاحتياج الفعلي. وأضاف أن إدخال غاز الطهي ما يزال متوقفاً بالكامل، الأمر الذي تسبب في أزمة حادة تمس الاستخدامات المنزلية والخدماتية. وانعكس تراجع تدفق الإمدادات بشكل مباشر على الأسواق المحلية في غزة، حيث تأثرت أسواق الخضروات والمواد الغذائية والمجمدات نتيجة انخفاض الكميات الواردة إلى القطاع، بحسب الثوابتة. كما أدى نقص المعروض إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار، في وقت يعاني فيه السكان من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر. وفي الوقت ذاته، تسبب نقص الوقود في تعطيل أو تقليص عمل عدد من القطاعات الحيوية، خصوصاً قطاع المياه والصرف الصحي نتيجة تعطل بعض محطات الضخ والمعالجة. كما اضطرت البلديات إلى تقليص عمليات جمع النفايات وتشغيل آبار المياه بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل المعدات والمولدات. ويمتد تأثير أزمة الوقود إلى القطاع الصحي، إذ تعتمد المستشفيات والمرافق الطبية في غزة بشكل رئيسي على المولدات الكهربائية. وحذر الثوابتة من أن استمرار القيود على دخول المساعدات والإمدادات الأساسية يهدد الأمن الغذائي لأكثر من 1.5 مليون شخص في القطاع.

Share this post: