الفسيخ على موائد العيد… طقس متوارث يصمد رغم تراجع القدرة الشرائية
2026-03-19 - 15:34
المركز الفلسطيني للإعلام لا تزال عادة تناول الفسيخ في صباح أول أيام عيد الفطر حاضرة بقوة على موائد الفلسطينيين، باعتبارها طقساً شعبياً متوارثاً يرمز لبداية يوم العيد بعد شهر من الصيام. ويحرص كثيرون على تناوله كوجبة أساسية، رغم التحديات الاقتصادية التي أثرت على تفاصيل هذا التقليد. إقبال يسبق العيد... وتراجع ملحوظ هذا العام ويقول بائع في مسمكة فلسطين وسط مدينة رام الله، إن الإقبال على شراء الفسيخ يبدأ عادة قبل عيد الفطر بثلاثة أيام، حيث تنشط حركة الشراء بشكل ملحوظ استعداداً لاستقبال العيد. إلا أن هذا العام يشهد تراجعاً نسبياً في الإقبال مقارنة بالأعوام السابقة، نتيجة ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين. أنواع متعددة وأسعار متفاوتة وأوضح بائع آخر أن الفسيخ يتوفر بأربعة أنواع رئيسية، ويتراوح سعر الكيلوغرام ما بين 20 إلى 55 شيقلاً. ويُعد الفسيخ المالح الأكثر طلباً نظراً لانخفاض سعره، إذ يبلغ نحو 20 شيقلاً للكيلوغرام، فيما تتراوح أسعار الفسيخ المشرح والمدخن بين 50 إلى 55 شيقلاً، الا انه في قطاع غزة يبلغ أسعاره مستويات عالية جدا، ما يقارب 80 شيقلا. ذروة البيع في “وقفة العيد” وأضاف أن حركة البيع تبلغ ذروتها في اليوم الأخير من شهر رمضان، حيث يفضل المواطنون شراء الفسيخ طازجاً لتناوله صباح العيد مباشرة، دون الحاجة إلى تخزينه. ولفت إلى أن المسمكة كانت تبيع في وقفة العيد نحو 150 برميلاً من الفسيخ بمختلف أنواعه، إلا أن هذا الرقم مرشح للانخفاض هذا العام بفعل الظروف الاقتصادية الصعبة. الفسيخ... عادة لا تغيب عن العيد من جانبها، قالت المواطنة عبير مقداد إنها اعتادت على تناول الفسيخ صباح أول أيام عيد الفطر، معتبرةً أنه جزء لا يتجزأ من تقاليد العيد، مشيرة إلى وجود اعتقاد شائع بفائدته للمعدة بعد انتهاء شهر الصيام. بدوره، أكد المواطن سامي ابو العطا أن هذه العادة متوارثة بين الأجيال، لافتاً إلى أن فرحة العيد لا تكتمل لدى كثير من العائلات دون هذه الوجبة التقليدية. ورغم تراجع الإقبال هذا العام، يبقى الفسيخ حاضراً على موائد العيد، كرمز لعادات اجتماعية راسخة تتحدى الظروف الاقتصادية، وتحافظ على حضورها في وجدان العائلات الفلسطينية.