ThePalestineTime

الأسرى .. تغييب قسري عن العيد وسط سياسات إبادة ممنهجة

2026-03-20 - 16:33

المركز الفلسطيني للإعلام يستقبل آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي عيد الفطر المبارك وهم محرومون من أبسط حقوقهم الإنسانية، في ظل تصاعد غير مسبوق لسياسات التنكيل والعزل التي تحولت بموجبها السجون إلى “ميادين للإبادة”، وفقاً لما توثقه المؤسسات الحقوقية. حتى مطلع شهر آذار/مارس 2026، ارتفع عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال إلى أكثر من 9500 أسير، من بينهم 79 أسيرة و350 طفلاً يقبعون في سجني “مجدو وعوفر”. وتشير الإحصائيات إلى أن الاحتلال يوسع من دائرة الاعتقال دون تهمة واضحة، حيث وصل عدد “المعتقلين الإداريين” إلى 3442 معتقلاً، وهو ما يمثل نحو 36% من إجمالي الأسرى. كما يحتجز الاحتلال 1249 معتقلاً تحت مسمى “مقاتلين غير شرعيين”، وهو تصنيف يشمل أسرى من قطاع غزة ومن دول عربية مثل لبنان وسوريا، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام لا تشمل كافة معتقلي غزة المخفيين قسراً في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال. حرمان من الزيارة وعقود من الانتظار منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، أحكمت سلطات الاحتلال قبضتها على السجون، مانعة عائلات الأسرى من زيارتهم بشكل كامل. وأوضحت المصادر أن مئات الأسرى يقضون عقوداً خلف القضبان دون لمس عائلاتهم، حيث اقترب بعضهم من إتمام 40 عاماً في الأسر، وفقد غالبيتهم أفراداً من ذويهم دون التمكن من وداعهم. وزادت حدة العزل بعد إعلان الاحتلال وقف زيارات الطواقم القانونية، ما قطع “النافذة الوحيدة” التي كانت تربط الأسرى بالعالم الخارجي، وتركهم عرضة لعمليات قمع تنفذها قوات مصلحة السجون بعيداً عن الرقابة الحقوقية. سياسات التنكيل تحت إشراف سياسي شهد شهر رمضان الماضي اقتحامات عنيفة وممنهجة للأقسام، قاد بعضها الوزير المتطرف “بن غفير”، الذي ظهر مؤخراً في مقطع مصور أمام “مقصلة” أُعدت لإعدام الأسرى. وشملت عمليات القمع اعتداءات جسدية وجنسية، وتجويعاً ممنهجاً، وحرماناً من الرعاية الطبية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 100 أسير، أُعلن عن هويات 88 منهم، بينما لا تزال جثامين العشرات من شهداء غزة رهن الاحتجاز والإخفاء القسري. تمديد الطوارئ: تشريع للانتهاكات في خطوة لشرعنة هذه الظروف القاسية، أعلن الاحتلال تجديد حالة الطوارئ في السجون حتى شهر أيار/مايو القادم. هذا التجديد يعني استمرار الإجراءات الاستثنائية المفروضة، ومنها عدم الالتزام بالمساحة المقررة لكل أسير داخل الغرف المكتظة بذريعة “الدواعي الأمنية”، مما يفاقم معاناة الأسرى اليومية ويجعل من ظروفهم المعيشية جحيماً مستمراً. بينما تتهيأ العائلات لاستقبال العيد، تظل آلاف المقاعد فارغة على موائد الفلسطينيين، بانتظار فجر حرية قريب في ظل صمت دولي وتصعيد إسرائيلي لا يتوقف.

Share this post: