مخاوف إسرائيلية من محادثات أميركية إيرانية سرية وتصعيد عسكري محتمل
2026-01-28 - 09:43
المركز الفلسطيني للإعلام تشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود محادثات سرية تجري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف إسرائيلية من التوصل إلى ما وصفته بـ”اتفاق نووي سيئ”. وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن إسرائيل قدمت شروطاً مسبقة لأي مفاوضات محتملة بشأن اتفاق نووي جديد، مشيرة إلى أن الشروط الأميركية الرئيسية تتمثل في إعادة المفتشين الدوليين إلى المنشآت النووية الإيرانية، وإخراج اليورانيوم المخصب من إيران، وفرض قيود على برنامجها الصاروخي. وأضاف التقرير أن إسرائيل ترى أن هذه الشروط “غير كافية وليست جيدة”، ولا تضمن منع إيران من تطوير قدراتها النووية مستقبلاً، بحسب المزاعم الإسرائيلية. وأشار التقرير إلى أن الأوساط الإسرائيلية لا تعرف الموعد الدقيق لأي هجوم أميركي محتمل ضد إيران، في ظل حالة من الترقب والتوتر المتصاعد في المنطقة. في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لم تجرِ في الآونة الأخيرة أي اتصالات مع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، مستبعداً أن تكون طهران قد طلبت فتح مفاوضات مباشرة مع واشنطن. وأوضح عراقجي أن بلاده تواصل اتصالاتها مع دول وسيطة تجري مشاورات في هذا الإطار، من دون الكشف عن تفاصيلها. وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة العربي الجديد عن مصادر إيرانية قولها إن جهوداً دبلوماسية مكثفة تُبذل حالياً بين طهران وواشنطن لخفض التصعيد ومنع اندلاع مواجهة جديدة، لكنها لم تحقق حتى الآن اختراقاً يُذكر. وأكدت المصادر أن قنوات التواصل بين عراقجي وويتكوف ما زالت مفتوحة، غير أنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة تطرح شروطاً “تعجيزية” تتعلق بالبرنامجين النووي والصاروخي والسياسات الإقليمية الإيرانية، ما يعرقل أي تقدم في المسار الدبلوماسي. وأضافت المصادر أن الإدارة الأميركية تنتهج “دبلوماسية أحادية الجانب”، عبر فرض شروط مسبقة ثم استخدام رفض إيران لها ذريعة للتصعيد العسكري. كما نقلت الصحيفة عن مصادر إقليمية أن طهران أبلغت واشنطن رفضها الكامل لهذه الشروط، مؤكدة أنها قدمت مبادرات لبدء مفاوضات جديدة من دون تهديدات عسكرية أو شروط مسبقة، إلا أن الجانب الأميركي يصر على الحصول على تنازلات فورية. وفي تطور متصل، وجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، تهديداً لإيران، محذراً من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيقابل بـ”رد قوي وغير مسبوق”. وقال نتنياهو إن الولايات المتحدة تجري اتصالات متواصلة مع حكومته، مضيفاً أنه لا يتدخل في قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً أن إسرائيل ستتخذ قراراتها “بشكل مستقل” في حال وقوع تصعيد. وعلى الصعيد العسكري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) وصول مجموعة ضاربة تقودها حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى منطقة الشرق الأوسط، من دون الكشف عن موقعها الدقيق، في ظل تأكيدات إيرانية بالرد على أي هجوم. وكان ترامب قد قال، في مقابلة مع موقع “أكسيوس”، إن الولايات المتحدة تمتلك أسطولاً كبيراً قرب إيران، مضيفاً أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق وتريد الحوار، على حد تعبيره. وذكر الموقع أن ترامب امتنع عن مناقشة الخيارات التي قدمها له فريق الأمن القومي، فيما أوضح محللون أن هذه الخيارات تشمل توجيه ضربات لمنشآت عسكرية أو تنفيذ عمليات تستهدف قيادات إيرانية، ضمن سيناريوهات تصعيد محتملة في المنطقة.