ThePalestineTime

غزة تعيش أوضاعاً كارثية غير مسبوقة وانقطاع المياه يعمق الأزمة

2026-01-29 - 11:53

المركز الفلسطيني للإعلام حذّر الدفاع المدني في قطاع غزة، الخميس، من أن القطاع يعيش “كارثة غير مسبوقة” تطاول مختلف مناحي الحياة، مطالبًا بتدخل دولي عاجل لإنقاذ الوضع الإنساني، في وقت شددت فيه بلدية غزة على وجود حاجة عاجلة إلى توفير مستلزمات أساسية لضمان استمرارية خدمات المياه. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن غزة تعيش أوضاعًا كارثية، في ظل انعدام أماكن الإيواء، وتعرّض الشوارع والمناطق السكنية للقصف في أي لحظة، إلى جانب انهيار المنظومة الصحية وعجز المستشفيات عن الاستجابة للاحتياجات المتزايدة. وأضاف أن ما يعيشه القطاع يتطلب تدخلًا دوليًا فوريًا ومواقف إنسانية فاعلة من المنظمات الدولية لإنقاذ الجرحى والمرضى والأطفال والنازحين. وتتزامن هذه التحذيرات مع استمرار موجات البرد القارس في قطاع غزة، وسط شحّ حاد في وسائل التدفئة، لا سيما في صفوف النازحين والفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتهم الجرحى، الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة داخل مراكز الإيواء المؤقتة. وتتفاقم معاناة السكان مع تكرار موجات البرد، في وقت تواصل فيه إسرائيل فرض قيود مشددة على إدخال اللوازم الأساسية والمساعدات الإغاثية والطبية، إلى جانب استمرار إغلاق معبر رفح أمام سفر المرضى والجرحى للعلاج في الخارج. وفي السياق ذاته، أفادت بلدية غزة بأن المدينة تواجه أزمة عطش حادّة ونقصًا كبيرًا في كميات المياه، نتيجة تعطل خط مياه ميكروت، إثر كسرٍ تعرّض له خلال أعمال عدوانية للاحتلال شرقي المدينة. وأوضحت البلدية، أمس الأربعاء، إن الخط المتعطل كان يزوّد المدينة بنحو 70% من احتياجاتها الحالية من المياه، في وقت تعرّضت فيه البنية التحتية المائية لدمار واسع، شمل تدمير قرابة 85% من آبار المياه داخل مدينة غزة، الأمر الذي ضيّق بشكل كبير هامش الإمدادات المتاحة للسكان. وبينت أن الاحتياج اليومي للمياه بلغ قبل الحرب، أكثر من 100 ألف كوب يوميًّا، فيما لا يتجاوز المتاح حاليًا سوى نسبة محدودة من هذا الاحتياج، ما يترك عجزًا يصل إلى 90% مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب. وقد فاقم من حدّة الأزمة تدمير قرابة 150 ألف متر طولي من خطوط المياه، إضافةً إلى تدمير محطة التحلية في منطقة السودانية شمال غرب المدينة. وأشارت بلدية غزة إلى أن الأزمة تعود إلى التدمير الواسع الذي طال مصادر المياه والبنية التحتية، جراء الحرب الإسرائيلية، آخرها كسر خط مياه ميكروت نتيجة أعمال تجريف نفذها جيش الاحتلال في شرق المدينة، ما أدّى إلى انقطاع المياه عن مناطق واسعة، من بينها البلدة القديمة، الزيتون، الصبرة، تلّ الهوى، والمناطق الغربية. وشددت البلدية على وجود حاجة عاجلة إلى توفير مستلزمات أساسية لضمان استمرارية خدمات المياه، تشمل الإسمنت والمعدات الفنية وقطع الصيانة، والمواسير بمختلف الأقطار، إلى جانب المضخّات اللازمة لتعزيز ضخّ المياه وتحسين كفاءة الشبكة. كما تحتاج البلدية إلى دعم بالآليات الثقيلة والخفيفة بعد تدمير معظمها خلال الحرب، إضافةً إلى توفير مصادر الطاقة والمولدات لتشغيل الآبار، فضلًا عن الزيوت والمواد التشغيلية الضرورية لاستمرار العمل. ومنذ مايو/أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ضمن حرب الإبادة الجماعية التي تشنها على قطاع غزة بدعم أميركي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلّفت أكثر من 71 ألف شهيد، وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء. ويفرض الاحتلال الإسرائيلي حصارًا مشددًا على قطاع غزة منذ أكثر من 18 عامًا، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم ما يقارب 1.5 مليون نازح، في ظروف إنسانية توصف بالكارثية.

Share this post: