ما حقيقة أعداد المواليد في غزة ؟ الصحة تفنّد رواية الاحتلال
2026-01-30 - 08:48
المركز الفلسطيني للإعلام قال المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة إن ادعاءات الاحتلال حول تسجيل 60 ألف مولود خلال عام 2025 تندرج في إطار محاولة سياسية مكشوفة لنفي جريمة الإبادة الجماعية وإنكار استهداف الأطفال، مؤكداً أن المعطيات الصحية الموثقة تكشف واقعاً مختلفاً يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع. وأوضح في تصريح صحفي أن البيانات الرسمية للوزارة تشير إلى تسجيل نحو 50 ألف مولود حي فقط خلال عام 2025، بانخفاض يقدّر بـ11 في المئة مقارنة بمعدلات ما قبل الحرب، في مؤشر مباشر على تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، لا سيما في ظل القصف والحصار وتدمير المنظومة الطبية. وكشف معطيات صادمة حول المواليد، مبيّنا أن القطاع الصحي وثّق خلال العام ذاته 4,900 حالة ولادة بأوزان منخفضة، بزيادة تجاوزت 60 في المئة مقارنة بالفترة السابقة للحرب، إضافة إلى تسجيل 4,100 حالة ولادة مبكرة، نتيجة تعرض الأمهات لضغوط نفسية وجسدية قاسية وحرمانهن من الرعاية الصحية الأساسية. وأشار المسؤول الصحي إلى تسجيل 615 حالة وفاة داخل الرحم، وهو رقم يعادل ضعف المعدلات المسجلة قبل الحرب، ما يعكس الأثر المباشر للعدوان على الأجنّة، إلى جانب توثيق 457 حالة وفاة لحديثي الولادة بعد الولادة مباشرة، بارتفاع نسبته 50 في المئة، في ظل الانهيار شبه الكامل للخدمات الطبية. كما أكد تسجيل 322 حالة تشوهات خلقية بين المواليد، بمعدل 64 حالة لكل 10 آلاف مولود حي، مقارنة بـ32 حالة فقط قبل الحرب، مؤكداً أن هذه الأرقام ليست عارضة، بل نتيجة مباشرة للقصف، والتجويع، والتلوث، وانعدام الرعاية الصحية. وشدد على أن رفع الاحتلال أرقام المواليد إلى مستويات غير دقيقة يهدف إلى تسويق رواية زائفة تنكر الإبادة، موضحاً أن تقييم الجرائم لا يقوم على عدد من ولدوا فقط، بل على من حرموا من الولادة الآمنة، ومن ولدوا في ظروف تهدد حياتهم، ومن فقدوا حياتهم قبل أن تتوفر لهم أدنى مقومات البقاء. وختم بالقول إن هذه المعطيات تمثل شهادة صحية موثقة على جريمة مستمرة، وإن محاولات التلاعب بالأرقام لن تغيّر من حقيقة أن غزة تعيش واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية في تاريخها الحديث.