ThePalestineTime

حسابات أطراف المواجهة ورؤيتها لوقف الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران

2026-03-19 - 12:33

المركز الفلسطيني للإعلام مع دخول العدوان الإسرائيلي-الأميركي على إيران أسبوعه الثالث، تتصاعد مؤشرات التعقيد السياسي والعسكري، وسط تضارب في أهداف الأطراف المعنية، وتداعيات اقتصادية عالمية متفاقمة، في مقدمتها أزمة الطاقة الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز. وفي وقت تلوّح فيه إدارة دونالد ترمب بإمكانية إنهاء قريب للحرب، تبدو شروط طهران أكثر صرامة، بينما تواصل إسرائيل الدفع نحو إطالة أمد الصراع لتحقيق أهداف تتجاوز الملف النووي. ويرى تقدير موقف نشره المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أن مواقف الإدارة الأميركية تعكس حالة من الارتباك الاستراتيجي، بعدما تجاهل ترمب تحذيرات عسكرية من تداعيات الدخول في حرب مفتوحة مع إيران، بما في ذلك احتمال إغلاق مضيق هرمز. ويشير التقدير المنشور تحت عنوان “حسابات أطراف المواجهة ورؤيتها لوقف الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران”، أن البيت الأبيض راهن بالتنسيق مع إسرائيل، على ضربة نوعية تستهدف القيادة الإيرانية، على أمل إحداث انهيار سريع في بنية النظام. لكن تماسك مؤسسات الدولة الإيرانية، رغم اغتيال عدد من كبار القادة، والرد العسكري السريع عبر صواريخ ومسيرات استهدفت إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة، بدّد تلك التوقعات. ويبين أن إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 17% من إمدادات النفط العالمية و20% من الغاز المسال، دخلت الأزمة طورًا أكثر خطورة، انعكس بارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وزيادة أسعار الغاز في أوروبا بنحو 50%. ودفع ذلك واشنطن إلى مراجعة أهدافها المعلنة، بعد أن كانت تدعو صراحة إلى إسقاط النظام الإيراني، لتتحول إلى خطاب أكثر براغماتية يركز على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وإعلان “نصر قابل للتسويق”. في هذا السياق، يلفت المركز العربي في تقديره السياسي إلى أن الإدارة الأميركية روّجت لتدمير معظم القدرات الصاروخية والمسيرة الإيرانية، رغم صعوبة التحقق من هذه الأرقام، كما كثّفت ضغوطها عبر استهداف منشآت استراتيجية، بينها جزيرة خرج النفطية، وبحثت تشكيل تحالف دولي لفتح المضيق، بالتوازي مع إرسال تعزيزات عسكرية إلى الخليج. ويبين أن هذه الإجراءات لم تُحدث تحولًا حاسمًا في الموقف الإيراني، ما دفع ترمب إلى البحث عن مخرج سياسي، مع إعادة طرح شروط تقليدية، تشمل تفكيك البرنامج النووي، ووقف التخصيب، وتسليم مخزون اليورانيوم، وضبط برنامج الصواريخ. في المقابل، يرى التقدير السياسي أن إسرائيل، بقيادة بنيامين نتنياهو، تبدو أكثر وضوحًا في أهدافها، إذ تسعى إلى إسقاط النظام الإيراني أو إضعافه إلى الحد الأقصى، حتى لو قاد ذلك إلى فوضى داخلية، مشيراً إلى أن تل أبيب تعمل بشكل منهجي على تقويض فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، من خلال عمليات نوعية، أبرزها اغتيال شخصيات سياسية بارزة مثل علي لاريجاني، الذي كان يُنظر إليه كأحد أبرز المرشحين لقيادة تسوية محتملة. ويلفت المركز العربي في تقديره، إلى أن رغم خفض الخطاب الإسرائيلي لسقف أهدافه المعلنة، تجنبًا لتحمل كلفة سياسية أمام الحليف الأميركي، فإن الاستراتيجية الفعلية لا تزال تقوم على إطالة أمد الحرب، واستنزاف إيران عسكريًا واقتصاديًا، وصولًا إلى إضعاف قدرتها على فرض الاستقرار الداخلي، وتهيئة بيئة قد تقود إلى اضطرابات أو حتى تفكك داخلي. أما إيران، فرغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها، لا تبدو مستعدة لقبول وقف لإطلاق النار لا يتضمن ضمانات حقيقية. وتشترط طهران، لوقف الحرب، تعهدات بعدم تكرار الهجوم، ورفع العقوبات الاقتصادية، التي ترى أنها تمثل أداة ضغط مستمرة تهدد استقرارها على المدى الطويل. وتخشى القيادة الإيرانية من تكرار سيناريوهات سابقة، حيث يؤدي وقف القتال دون تسوية شاملة إلى جولات صراع لاحقة بشروط أكثر قسوة. في المحصلة، يخلص المركز العربي في تقديره السياسي إلى أن تطورات الحرب يكشف عن فجوة عميقة بين أهداف الأطراف الثلاثة: إدارة أميركية تبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه، وإسرائيل تسعى إلى إعادة تشكيل التوازن الإقليمي بالقوة، وإيران تصر على ربط وقف الحرب بضمانات استراتيجية. وبين هذه التباينات، يبقى إنهاء الصراع مرهونًا بإمكانية التوفيق بين هذه الشروط، أو بفرض تسوية دولية قادرة على احتواء تداعيات واحدة من أخطر الأزمات الدولية في السنوات الأخيرة، وفيما يلي النص كاملاً للتقدير السياسي: حسابات أطراف المواجهة ورؤيتها لوقف الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران مع اقتراب الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران من نهاية أسبوعها الثالث، ومع تفاقم أزمة الطاقة العالمية بسبب الاستمرار في توقف الملاحة عبر مضيق هرمز، تتفاوت التقديرات بشأن كيفية إنهائها في ضوء الإشارات المتناقضة التي تصدر عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وشروط إيران للقبول بوقفها، وربما بعض التباين في الأهداف الأميركية والإسرائيلية بشأنها. فحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحاول القضاء على أي إمكانية للتوصل إلى اتفاق بين طهران واشنطن؛ يضع نهاية مبكرة للحرب، ويضيع عليها فرصة إكمال تحقيق أهدافها المتمثلة في إسقاط النظام، أو اضعافه بالحد الأدنى. أولًا: تخبّط الاستراتيجية الأميركية تجاهل الرئيس دونالد ترمب نصائح مسؤولين في إدارته، بمن فيهم رئيس هيئة الأركان، الجنرال دان كين، بشأن تداعيات الدخول في حرب غير محسوبة العواقب مع إيران، بما في ذلك احتمال إغلاقها مضيق هرمز[1]. فقد أصر ترمب على شن الحرب، إلى جانب إسرائيل، متشجعًا بمعلومات استخباراتية عن اجتماع عُقد برئاسة المرشد علي خامنئي، وضم كبار قادته العسكريين والأمنيين، ووجود تقديرات بأن النجاح في استهداف الاجتماع، الذي عقد صباح 28 شباط/ فبراير 2026 في مقر إقامة المرشد، وتصفية القيادة الإيرانية، سوف يقود إلى شل حركة النظام وربما انهياره[2]. لكن تماسك النظام بعد الضربة الإسرائيلية الأولى التي أسفرت عن اغتيال عدّة شخصيات قيادية، بمن فيهم المرشد، والرد الإيراني السريع الذي شمل إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد أميركية في الأردن، وإقليم كردستان العراق، فضلًا عن استهداف البنية التحتية ومنشآت الطاقة في دول الخليج العربية، في مسعى لرفع التكلفة على الولايات المتحدة وإجبارها على وقف الحرب[3]، مثّل ذلك كله مفاجأة بالنسبة إلى ترمب، الذي استغرب عدم استسلام إيران؛ إذ كان يأمل في سيناريو شبيه بما جرى في فنزويلا[4]، حيث أدت عملية إزاحة الرئيس نيكولاس مادورو إلى فتح الباب أمام تفاهم مع من تبقى من نظامه[5]. ازداد الوضع تعقيدًا بالنسبة إلى العملية العسكرية الإسرائيلية – الأميركية مع إغلاق إيران مضيق هرمز، وقطع طرق الملاحة البحرية أمام نحو 17 في المئة من إمدادات النفط إلى السوق العالمية ونحو 20 في المئة من إنتاج الغاز المسال[6]. ودفع ذلك الرئيس ترمب إلى إعادة النظر في الأهداف التي أعلن عنها في بداية الحرب، والتي تضمنت دعوة الإيرانيين إلى إسقاط نظامهم[7]، فأصبحت الأهداف أكثر واقعية لتسمح له بإمكانية إعلان النصر، ومن ثم وقف الحرب، وتجنب مزيد من التورط. وقد مهد إلى ذلك، مثلًا، بإعلان تدمير البحرية الإيرانية، ودفاعاتها الجوية، وقاعدة صناعاتها العسكرية، فضلًا عن القضاء على جزء كبير من القيادة الإيرانية[8]. بهذا، حرص ترمب ومسؤولون آخرون في إدارته على إبراز نجاح الجيش الأميركي في تدمير نحو 90 في المئة من قدرات إيران الصاروخية و95 في المئة من طائراتها المسيرة[9]، وهي أرقام يصعب التأكد من صحتها حاليًا. ومن أجل الضغط على إيران لفتح مضيق هرمز، أمر ترمب باستهداف المنشآت العسكرية في جزيرة خرج، التي تعد قلب صناعة النفط الإيرانية، وشرع باستكشاف إمكانية تشكيل تحالف دولي لفتح المضيق بعد أن ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل[10]، وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بمقدار 50 في المئة[11]؛ ما اضطر واشنطن إلى تخفيف العقوبات المفروضة على تصدير النفط الروسي للحفاظ على توازن الأسواق[12]. لم تؤثر الخطوات الأميركية كثيرًا في الموقف الإيراني، بما في ذلك قرار واشنطن إرسال عدة آلاف من قوات البحرية الأميركية “المارينز” من قاعدة أوكيناوا في اليابان إلى منطقة الخليج[13]. بناءً عليه، بدأ الرئيس ترمب بالبحث عن استراتيجية خروج، أخذ يروّج لها من خلال مزاعم عن محاولات طهران التواصل معه بغرض إنهاء الحرب[14]، والعودة إلى الحديث عن الشروط والأسباب التي أدت إلى اندلاع الأزمة في المقام الأول، وهي تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وقبول إيران بمبدأ صفر تخصيب، وتسليم مخزونها من اليورانيوم؛ بما في ذلك نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه يكفي لصناعة 10 قنابل نووية، والقبول بتحديد مديات الصواريخ الباليستية[15]. ولتهدئة مخاوف الرأي العام من احتمال التورط في حرب طويلة، وشراء مزيد من الوقت أملًا بأن ترضخ إيران تحت الضغط العسكري، يحرص الرئيس ترمب على تكرار أن نهاية الحرب باتت وشيكة من دون أن يحدد موعدًا فعليًا؛ ما يعكس المأزق الذي يواجهه بعد أن ثبت خطأ حساباته. ثانيًا: وضوح الأهداف الاسرائيلية رغم تركيز إسرائيل المستمر على “مخاطر” امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، فضلًا عن برنامج الصواريخ البالستية، فإنها لم تخف هدفها الرئيس من دخول الحرب إلى جانب الولايات المتحدة، والذي تمثل في إسقاط النظام الإيراني[16]، حيث يتبجح نتنياهو بأن إسرائيل تعيد تشكيل الشرق الأوسط، وأنها أصبحت القوة الأولى في المنطقة، وقوة عالمية في بعض المجالات. لذلك، درجت إسرائيل على معارضة أي إمكانية للتوصل إلى اتفاق مع طهران بخصوص برنامجها النووي بذريعة أنه لا يمكن الوثوق بالنظام الإيراني، أو الوثوق بنفيه المستمر للرغبة في الحصول على سلاح نووي، وأن الطريقة الأفضل للتعامل مع إيران هي إسقاط النظام وإحلال نظام آخر محله موالٍ للغرب. والحقيقة أن إسرائيل، خلافًا للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، لا يهمها إن كان يوجد بديل من النظام القائم أم لا، أو إن غرقت إيران في الفوضى. وقد دفع تماسك النظام الحالي واستيعابه الخسائر التي لحقت به، إسرائيل إلى خفض سقف أهدافها المعلنة تحسبًا لقبول الرئيس ترمب بالتوصل إلى اتفاق يبقي على النظام الإيراني. فصارت تردد مقولة أن موضوع بقاء النظام من عدمه هو شأن يقرره الشعب الإيراني. ومع أن إسرائيل خفضت لفظيًا سقف أهدافها من الحرب خشية تحميلها مسؤولية أي تكلفة إضافية تتكبدها الولايات المتحدة، وخاصة مع تنامي اعتقاد نسبة لا يستهان بها من الرأي العام الأميركي بأن إسرائيل هي من جر الولايات المتحدة إلى الحرب[17]، وما يحمله ذلك من تبعات اقتصادية وسياسية وعسكرية، فإن حكومة نتنياهو ظلت تعمل على استبعاد أي إمكانية للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، وتمثلت آخر هذه الجهود باغتيال السياسي الإيراني علي لاريجاني، أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، والذي برز باعتباره أحد أقوى الشخصيات السياسية في النظام بعد اغتيال المرشد. فعلى الرغم من انتماء لاريجاني إلى التيار المحافظ، فإنه مثّل الوجه الأكثر براغماتية في النظام، الذي كان يمكن، أن يبرم ويسوق اتفاقًا مع واشنطن لإنهاء الحرب نظرًا إلى موقعه وتاريخه في خدمة النظام. وقد حمل فعلًا اقتراحات تسوية واقعية تتضمن تغيرًا جديًا في العلاقات الإيرانية – الأميركية، وذلك في زيارته إلى قطر وعمان قبل اندلاع الحرب مباشرة. وأوردت مصادر أميركية أن إدارة ترمب كانت تعتبر لاريجاني أحد أبرز المرشحين لقيادة مرحلة انتقالية في إيران[18]. يبدو أن إسرائيل أرادت بهذا الاغتيال دفع الجناح الأكثر تشددًا في النظام إلى الواجهة بحيث لا يوجد أمام الولايات المتحدة إلا إسقاط النظام بعد تلاشي إمكانية التفاهم معه. في الواقع، تسعى إسرائيل إلى أهداف تصل إلى حد تفكيك إيران أو إدخالها في حالة من الفوضى وحتى الحرب الأهلية. أما في الحد ألأدنى، فهي تهدف إلى إضعاف إيران إلى أقصى حد ممكن، بما يذكّر بحالة العراق بين عامي 1991 و2003، وذلك من خلال تدمير ليس قدراتها العسكرية فحسب، وإنما أيضًا بنتيها التحتية المدنية وقدراتها الاقتصادية، بما في ذلك منشآت الطاقة وقدرات تصدير النفط والغاز، وذلك قبل التوصل إلى اتفاق محتمل لإطلاق النار. ويشمل مسعى إسرائيل لإضعاف النظام أيضًا تقويض قدرته على فرض النظام العام في المجتمع، عبر استهداف مراكز الشرطة والأمن العام وكل أجهزة فرض النظام؛ إذ تتوقع إسرائيل أن تندلع احتجاجات بعد توقف الحرب كما حصل في الحرب السابقة في حزيران/ يونيو 2025 بسبب الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة، والتي زادتها الحرب بؤسًا. ثالثًا: رؤية إيران لإنهاء الحرب رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بقدرات إيران العسكرية وبرامجها التسليحية وفقدان جزء كبير من قيادتها السياسية والعسكرية والأمنية، والدمار الذي طاول بنيتها التحتية المدنية، فإنها لا تبدو ستقبل اتفاقًا يوقف هذه الحرب فقط، بينما لا يمنع جولات قادمة؛ لتبقى إيران محاصرة وتنزف في ظل العقوبات بانتظار الحرب القادمة. تخشى إيران من تكرار الخطأ الذي ارتكبته في حزيران/ يونيو الماضي عندما وافقت على مقترح أميركي بوقف الحرب من دون ضمانات بعدم مهاجمتها مرة أخرى. هكذا يكون وقف الحرب مجرد فرصة تعيد فيها إدارة ترمب وحكومة نتنياهو ترتيب أوضاعهما وإنتاج ما يكفي من ذخائر لصد الصواريخ والمسيرات الإيرانية والعودة من جديد إلى الحرب بعد فشلهما في هذه الجولة في تحقيق الأهداف المتمثلة في إخضاع إيران أو اسقاط نظامها. لذلك، تضع إيران شرطين أساسيين للقبول بوقف إطلاق النار؛ الأول هو الحصول على ضمانات كافية بأن إسرائيل والولايات المتحدة لن تقدما على مهاجمتها مرة أخرى، والثاني رفع العقوبات الاقتصادية التي أعاد ترمب فرضها عليها بعد أن انسحب من الاتفاق النووي في أيار/ مايو 2018. وتخشى إيران من أن يؤدي استمرار العقوبات عليها بعد هذه الحرب المدمرة إلى وضعها في وضع مماثل للعراق بعد حرب تحرير الكويت عام 1991، حيث ترك لينزف بسبب الفقر والمرض وضعف السلطة المركزية؛ ما سمح في نهاية المطاف بتسهيل غزوه بعد أن صار الخلاص منه سبيل العراقيين الوحيد للخروج من الأزمة. خاتمة أدى انجرار الولايات المتحدة وراء الأجندة الإسرائيلية في مهاجمة إيران إلى إدخال المنطقة والعالم في واحدة من أسوأ الأزمات الدولية في العقود الأخيرة[19]، والتي كان يمكن تجنبها، بحسب صحيفة الغارديان، لولا تورط مستشاري ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في تغليب الأجندة الإسرائيلية على المصلحة الأميركية[20]. ويبدو حجم القلق من الورطة، التي أوقعت بها إدارة ترمب العالم، بانجرارها وراء نتنياهو، جليًا في رفض الأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو” التورط في الحرب على إيران، باعتبار أن نص اتفاقية الحلف لا يتضمن دعم أحد الأعضاء في حال كان هو المبادر في الهجوم. يبقى التساؤل في كيفية إنهاء هذه الأزمة عبر التوفيق بين مطالب واشنطن وطهران، والذي لا يمكن أن يتحقق من دون تحييد العامل الإسرائيلي فيها.

Share this post: