تصعيد واسع في الحرب على إيران وتبادل مكثف للهجمات في عدة جبهات
2026-03-14 - 06:47
المركز الفلسطيني للإعلام أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجة هجمات صاروخية جديدة على كيان الاحتلال الإسرائيلي، واصفا الهجوم الذي نفذ ليل الجمعة بأنه “الأكثر قوة منذ بدء الحرب”. ونقلت وكالة “تسنيم” أن الهجمات استهدفت مواقع عسكرية وأماكن إقامة قادة إسرائيليين، إضافة إلى أهداف في مدن عدة بينها تل أبيب وحيفا وقيسارية. وأوضح الحرس الثوري أن الموجات الهجومية المتتالية حملت أرقام 44 و45 و46، واستخدمت خلالها صواريخ خرمشهر وخيبر شكن وعماد وقدر، مشيرا إلى أن العمليات جرت بالتنسيق مع حزب الله اللبناني. كما أعلن التلفزيون الإيراني إطلاق الموجة السابعة والأربعين من الصواريخ باتجاه كيان الاحتلال، في إطار التصعيد العسكري المتواصل. وفي تطور آخر، ذكرت وكالة “تسنيم” أن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت طائرة مسيّرة أمريكية من طراز “إم كيو-9 ريبر” في مدينة بندر عباس جنوب البلاد، ونشرت صورا لما قالت إنها بقايا الطائرة. من جهة أخرى، نفت مصادر إيرانية صحة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تدمير الدفاعات الجوية في جزيرة خارك، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي في الجزيرة أعيد تفعيلها بعد نحو ساعة من الهجوم الأمريكي. إسرائيل في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه شن هجمات واسعة داخل إيران استهدفت أكثر من 150 موقعا، بينها منشآت لتخزين الصواريخ الباليستية في غربي ووسط البلاد. ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مطلع أن إسرائيل بدأت مرحلة جديدة من عملياتها العسكرية ضد إيران، تستهدف نقاط تفتيش ومواقع للحرس الثوري. وفي الداخل الإسرائيلي، أفادت وسائل إعلام بسقوط صاروخ في منطقة النقب عقب إطلاق الصواريخ من إيران، بينما اندلع حريق في مدينة اللد نتيجة سقوط شظايا صاروخية. كما تحدثت صحيفة “معاريف” عن وقوع إصابة خطيرة في منطقة النقب في بلاغ أولي عقب الهجوم الصاروخي. كذلك دوت صفارات الإنذار في بلدة شتولا بالجليل الغربي وفي مدينة كريات شمونة شمالي إسرائيل، تحسبا لاحتمال تسلل طائرات مسيّرة. وفي سياق متصل، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الجيش الإسرائيلي وجّه إنذارات لسكان أحياء في مدينة تبريز الإيرانية بإخلاء منازلهم. الولايات المتحدة أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن القيادة المركزية الأمريكية نفذت “واحدة من أقوى الغارات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط”، مؤكدا أن الضربة استهدفت جزيرة خارك الإيرانية ودمرت أهدافا عسكرية فيها. لكن مصادر إيرانية شككت في نتائج الضربة، وقالت إن الدفاعات الجوية في الجزيرة عادت للعمل بعد فترة قصيرة من الهجوم. العراق في العراق، تصاعدت الهجمات على المواقع الأمريكية، إذ أفاد مراسل الجزيرة بتعرض السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء ببغداد لهجوم صاروخي، ما أدى إلى تصاعد الدخان من داخلها وانطلاق صفارات الإنذار. ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين أمنيين أن صاروخا سقط داخل حدود السفارة وأصاب مهبطا للطائرات المروحية فيها. كما استهدف هجوم بطائرة مسيّرة معسكر الدعم اللوجيستي التابع للقوات الأمريكية قرب مطار بغداد الدولي، بينما أعلنت مصادر أمنية عراقية إسقاط طائرة مسيّرة كانت في طريقها لاستهداف مركز دبلوماسي أمريكي قرب المطار. وأفاد مصدر أمني بأن الهجوم على السفارة الأمريكية تسبب في تدمير منظومة الدفاع الجوي الموجودة داخلها. وفي السياق نفسه، أعلن فصيل عراقي مسلح أنه نفذ ثماني عمليات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية داخل العراق وخارجه خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. لبنان على الجبهة اللبنانية، كثفت إسرائيل غاراتها على مناطق عدة في لبنان، بينها حارة صيدا جنوب البلاد ومنطقة النبعة في جبل لبنان. واستشهد 12 لبنانيا بغارة إسرائيلية استهدفت مركزا صحيا في جنوب البلاد. وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية -نقلا عن وزارة الصحة فجر اليوم السبت- أن ما لا يقل عن 12 من العاملين في الطاقم الطبي استشهدوا في هجوم إسرائيلي على مركز للرعاية الصحية في بلدة برج قلاوية في جنوب لبنان. وقالت الوزارة إن حصيلة الضحايا أولية، إذ لا تزال عمليات الإنقاذ جارية للبحث عن المفقودين. وهذا الاعتداء هو الثاني على الأطقم الطبية في غصون بضع ساعات، بعد غارة إسرائيلية استهدفت -مساء الجمعة- مسعفين في بلدة الصوانة جنوبي البلاد. في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عدة هجمات صاروخية استهدفت مستوطنة المطلة في شمال فلسطين المحتلة، مؤكدا أنه قصفها مرتين بدفعات صاروخية. كما أعلن الحزب استهداف تجمع لجنود إسرائيليين عند تلة الخزان في بلدة العديسة الحدودية بصواريخ دقيقة، إضافة إلى قصف تجمع آخر للقوات الإسرائيلية في منطقة الهموسية غرب بلدة بليدا بقذائف مدفعية. وقال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن الحزب أعد نفسه لمواجهة طويلة، مؤكدا أن “العدو سيفاجأ في الميدان”، وأن المعركة التي يخوضها الحزب تأتي في إطار “الدفاع المشروع عن النفس”. وتشير هذه التطورات إلى اتساع رقعة المواجهة العسكرية وتعدد ساحاتها، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية أوسع.