خطاب هاكابي التوراتي يثير تساؤلات عن تبني واشنطن فكرة “إسرائيل الكبرى”
2026-02-21 - 20:07
المركز الفلسطيني للإعلام أثارت تصريحات مايك هاكابي، السفير الأميركي لدى إسرائيل، التي أعلن فيها قبول فرض “سيطرة إسرائيل” على أراضٍ تمتد من نهر النيل إلى الفرات، موجة غضب عربي رسمي واسع، في وقت رأى فيه نشطاء سياسيون ومدونون أن استناده إلى تأويلات توراتية متداولة داخل التيار القومي المسيحي الأميركي لا يخرج عن كونه إعلانًا صريحًا بتطبيع واشنطن مع فكرة “إسرائيل الكبرى”، وما تحمله من دلالات توسعية مقلقة على مستقبل المنطقة واستقرارها. وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نشرت منصة “شبكة تاكر كارلسون” مقتطفات منها، أمس الجمعة، قال هاكابي إنه لا يرى بأسا في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها. ردّا على سؤال من الإعلامي تاكر كارلسون.. السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي يقول إن الله منح أرض إسرائيل لشعب اختاره.#فيديو pic.twitter.com/wWanynx9CT — قناة الجزيرة (@AJArabic) February 21, 2026 وأدانت وزارة الخارجية المصرية، تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مؤكدة أنه لا سيادة لدولة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية والعربية. وعدّت الخارجية المصرية في بيان شديد اللهجة، تصريحات هاكابي “خروج سافر على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”. وقالت إن التصريحات “تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذي عقد بواشنطن الخميس”. 📃 الخارجية المصرية: — تصريحات هاكابي بشأن أحقية إسرائيل في أراض عربية خروج سافر عن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة — تصريحات هكابي تتناقض مع خطة الرئيس الأمريكي بشأن غزة ولا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو الأراضي العربيةhttps://t.co/x1QgEEBq4p pic.twitter.com/KPm3zI8E85 — Anadolu العربية (@aa_arabic) February 21, 2026 تصريحات استفزازية من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأردنية، إن هذه التصريحات “عبثية واستفزازية وتمثل انتهاكا للأعراف الدبلوماسية، ومساسا بسيادة دول المنطقة، ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”. وأضافت في بيان صحفي، أن تصريحات السفير الأمريكي لدى الاحتلال “تتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة”. وأشارت الوزارة إلى أن الضفة الغربية وبما فيها شرقي القدس وقطاع غزة “أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي”. وشددت على أن “إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) وفق القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل”. دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليوم التصريحات التي أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي قال فيها إنه سيكون مقبولًا أن تسيطر إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله، إضافة إلى الضفة الغربية. ورفض الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي هذه التصريحات العبثية... pic.twitter.com/OI7CKluD1O — وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية (@ForeignMinistry) February 21, 2026 الرياض تطالب واشنطن بموقف واضح من ناحيتها، طالبت وزارة الخارجية السعودية، الولايات المتحدة، بموقف واضح من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل، واعتبرتها “خطيرة وتهديدا للسلم العالمي”. وأكدت الوزارة “رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقاً للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقة خطيرة في صدورها من مسؤول أمريكي”. كما اعتبرتها “استهتاراً بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأمريكية، وطرحا متطرفا ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها”. وطالبت الخارجية السعودية نظيرتها الأمريكية “بإيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام”. #بيان | تدين وزارة الخارجية بأشد العبارات وتستنكر كلياً ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل، التي عبر فيها باستهتار بأن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله سيكون أمراً مقبولاً. pic.twitter.com/pEZCAmAIso — وزارة الخارجية 🇸🇦 (@KSAMOFA) February 21, 2026 “مغازلة اليمين الإسرائيلي” بدوره، وصف أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، تصريحات هاكابي بأنها “بالغة التطرف (...) وتخالف كافة أبجديات الدبلوماسية وأعرافها، فضلا عن مجافاتها للمنطق والعقل”. واعتبر أبو الغيط في بيان نشر عبر صفحته بمنصة “إكس”، تصريحات هاكابي، “تتناقض مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها، وتهدف إلى مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل”. وحذر من أن “مثل هذه التصريحات المتطرفة، التي لا تستند إلى أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام لبحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة واغتنام هذه الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي”. #أبو_الغيط يدين تصريحات متطرفة للسفير الأمريكي لدى اسرائيل pic.twitter.com/C4e0AbfVoM — الأمين العام لجامعة الدول العربية (@lassecgen) February 21, 2026 ومنتصف يناير/ كانون الثاني 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تأسيس “مجلس السلام”، وذلك عقب إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل بغزة على مدى عامين، وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ووفقا لخطة ترامب، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قبل أن تبدأ المرحلة الثانية منتصف يناير/ كانون الثاني الفائت رغم مماطلة إسرائيل التي تواصل خروقاتها، موقعة مئات المدنيين الفلسطينيين بين قتيل وجريح. خطاب أيديولوجي متطرف من جانبها، أكدت منظمة التعاون الإسلامي، أن تصريحات هاكابي، تمثل تهديداً لاستقرار المنطقة، “باعتبارها دعوة مرفوضة لتوسع إسرائيل، قوة الاحتلال، واستيلائها على مزيد من الأراض الفلسطينية والعربية”. وأكدت في بيان صحفي أن تلك “التصريحات تستند إلى رواية وادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة ومرفوضة تنتهك سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها”. منظمة التعاون الإسلامي تدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل وتعتبرها دعوة صريحة لانتهاك القانون الدولي#مايك_هوكابي #هوكابي #إسرائيل #فلسطين #الشرق_الأوسط #الضفة_الغربية pic.twitter.com/c34iDx2bH8 — منظمة التعاون الإسلامي (@oicarabic) February 21, 2026 وحذرت المنظمة من أن “هذا الخطاب الأيديولوجي المتطرف من شأنه أن يغذي التطرف ويشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءاته غير القانونية القائمة على التهجير والاستيطان والضم ومحاولة فرض الضم للأرض الفلسطينية المحتلة”. وشددت التعاون الإسلامي على أن “هذا الأمر يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها”. كما وجددت “التأكيد على الدعم الثابت والمطلق للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”. صعود التيار القومي المسيحي وتتوافق تصريحات هاكابي، مع المساعي التوسعية التي أعلن عنها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في 12 أغسطس/ آب 2025، خلال مقابلة مع قناة “i24” العبرية، وقال فيها إنه “مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى”، وذلك ردا على سؤال عن شعوره بأنه “في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي”. هذا وجه أمريكا الحقيقي : أخطر تصريحات فاضحة للسفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي عن ابادة العرب لصالح دولة الاحتلال الصهيونية : لا مانع من أن تستولي إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله لأن الله منحها الأرض ،"لا بأس إن استولوا عليها كلها ". وصفعة قوية من الصحفي تاكر كارلسون عن كيف... pic.twitter.com/tw5Y8wreEa — د. أحمد عطوان DR.AHMED ATWAN (@ahmedatwan66) February 21, 2026 وتشمل هذه الرؤية، وفق المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، من الفرات إلى النيل، ما أثار موجة استنكار واسعة النطاق. وأشعلت التصريحات هاكابي تفاعلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر مغردون أن كلامه يعكس تنامي نفوذ التيار القومي المسيحي في دوائر صُنع القرار الأمريكي، ويرسّخ مقاربة دينية للصراع تتجاوز القانون الدولي والواقع الجيوسياسي. هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤول أمريكي في منصبه، خلال مقابلة علنية، دعمه لفكرة «إسرائيل الكبرى»؟ هل ما أراه حقيقي؟ إن صحّ ذلك، فنحن أمام سابقة خطيرة، تطرح تساؤلات كبيرة حول سياسات الولايات المتحدة الأمريكية وتداعياتها على استقرار المنطقة والعدالة الدولية. pic.twitter.com/IAtNtvFsl5 — د. جمال الملا (@DrJamal11) February 21, 2026 واعتبر متابعون تصريحات السفير الأمريكي تمثل تحولاً خطيراً يتجاوز الرأي الشخصي إلى اختبار سياسي لمدى قدرة العرب على الدفاع عن سيادتهم، وأن الصمت الرسمي قد يُفسَّر قبولاً ضمنياً بسرديات توسعية تمس حدود دول عربية. ويحذّروا من أن تجاهل هذه التصريحات يفتح الباب لتحويلها إلى سياسات، داعياً إلى رد عربي جماعي وحازم يرقى إلى مستوى التهديد. تصريحات هاكابي الخطيرة واختبار حقيقي للردّ العربي د. إبراهيم حمّامي 21/02/2026 لم تعد التصريحات المنسوبة إلى السفير الأميركي لدى "إسرائيل"، مايك هاكابي، مجرد زلة لسان دبلوماسي أو رأياً عابراً يمكن تجاهله. هاكابي يعتبر أن ل "إسرائيل" حق ديني توراتي في كامل المنطقة، ومن ضمنها كامل... — د. ابراهيم حمامي (@DrHamami) February 21, 2026 وربط متابعون بين تصريحات هاكابي ومواقف أخرى صدرت خلال الأيام الأخيرة عن شخصيات إسرائيلية من توجهات مختلفة، من بينها رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي قال إن العالم “لن يحب إسرائيل”، وإن المطلوب أن “يخافها أعداؤها ويحترمها أصدقاؤها ويحتاجها الجميع”. "سيكون الأمر على ما يرام إذا أخذوا كل شيء." لماذا لا يغيير هكابي تغيير لقبه من سفير الولايات المتحدة في اسرائيل الى السفير الصهيوني للعالم .. هذا التصريح الذي يسبق حربا توصف بالشاملة تبدأ بقصف طهران وتمتد للمنطقة، ليس عابرا الان من حيث التوقيت، فهو ليس زلة لسان لصهيوني متحمس... pic.twitter.com/5MMIRW6xIU — Muna Omari منى العمري (@MonaOmary) February 21, 2026 كما استحضروا تصريحات رئيس الاحتلال إسحاق هرتسوغ، الذي تحدث خلال زيارة إلى “كريات غات” عن “خطط ستغيّر مسار الشرق الأوسط والعالم”، إضافة إلى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي أكد أمام مجلس الأمن أن اليهود هم “السكان الأصليون” لأرض إسرائيل، معتبرا أن وجودهم التاريخي لا ينتهك القانون الدولي. "سيكون الأمر على ما يرام إذا أخذوا كل شيء." لماذا لا يغيير هكابي تغيير لقبه من سفير الولايات المتحدة في اسرائيل الى السفير الصهيوني للعالم .. هذا التصريح الذي يسبق حربا توصف بالشاملة تبدأ بقصف طهران وتمتد للمنطقة، ليس عابرا الان من حيث التوقيت، فهو ليس زلة لسان لصهيوني متحمس... pic.twitter.com/5MMIRW6xIU — Muna Omari منى العمري (@MonaOmary) February 21, 2026 وتساءل مدوّنون عما إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤول أمريكي في منصبه، خلال مقابلة علنية، دعمه لفكرة “إسرائيل الكبرى”، معتبرين -إن صح ذلك- أنها سابقة خطيرة تطرح تساؤلات حول سياسات واشنطن وتداعياتها على استقرار المنطقة. هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤول أمريكي في منصبه، خلال مقابلة علنية، دعمه لفكرة «إسرائيل الكبرى»؟ هل ما أراه حقيقي؟ إن صحّ ذلك، فنحن أمام سابقة خطيرة، تطرح تساؤلات كبيرة حول سياسات الولايات المتحدة الأمريكية وتداعياتها على استقرار المنطقة والعدالة الدولية. pic.twitter.com/IAtNtvFsl5 — د. جمال الملا (@DrJamal11) February 21, 2026 وذهب بعض المغردين إلى وصف التصريحات بأنها “تعكس الوجه الحقيقي للسياسة الأمريكية”، معتبرين أنها تبرر الهيمنة والتوسّع تحت غطاء ديني، بينما دعا آخرون الدول العربية والإسلامية إلى الاحتجاج رسميا، باعتبار أن التصريحات صدرت عن ممثل رسمي للولايات المتحدة. واعتبر متابعون أن أكثر لحظات المقابلة حساسية كانت عندما سأل كارلسون هاكابي عن الأساس الذي يمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ذي الأصول الأوروبية، حق تهجير الفلسطينيين الذين عاشوا في فلسطين منذ قرون. هاكابي ليست حالة استثنائية، بل هي حال أغلبية النخبة الأمريكية وأعضاء الكونغرس. في لقاء مع عضو الكونغرس عن ولاية فلوريدا، راندي فاين، ارتكب الأخير زلة لسان سرعان ما تراجع عنها واعتذر؛ حيث قال: 'هل يعني ذلك أنني أعتقد أنه يجب أن نضع مصالح أمريكا فوق إسرائيل؟ لا'. وعندما نبهه... pic.twitter.com/XHjBbWTq8b — Tamer | تامر (@tamerqdh) February 21, 2026 وتعكس هذه الواقعة التداخل المتزايد بين الخطاب الديني والسياسة الخارجية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بإسرائيل، كما تسلّط الضوء على الانقسامات داخل التيار اليميني الأمريكي نفسه حول طبيعة الدعم المقدم لتل أبيب وحدوده. وهاكابي مسيحي إنجيلي سبق أن تحدث عن مزاعم توسعية بـ”حق إلهي” لإسرائيل في الضفة الغربية المحتلة. ويشار إلى أن دولة الاحتلال أقيمت عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.