ThePalestineTime

موقع عبري: الجيش الإسرائيلي يعيد بناء دفاعاته على خط الأردن تحسبًا لحرب الغد

2026-01-25 - 21:08

المركز الفلسطيني للإعلام كشف تقرير نشره موقع “واي نت” الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي بدأ تحوّلًا إستراتيجيًا واسعًا، في ظل تصاعد التحديات الأمنية الإقليمية، عبر الشروع في إعادة إحياء وترميم التحصينات العسكرية والمخابئ المهجورة على امتداد حدوده الشرقية مع الأردن. وأوضح التقرير أن هذه الخطوة، التي تأتي بعد عقود من الهدوء النسبي على هذه الجبهة، تعيد إلى الواجهة مشاهد من ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وتعكس مخاوف عميقة لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمال تحول الحدود الأردنية إلى جبهة مواجهة نشطة، تُوصف في العقيدة العسكرية الإسرائيلية بـ”الخاصرة الرخوة”. سيناريوهات أمنية وقلق من مواجهة متعددة الأطراف ووفقا لمزاعم الموقع فإنّه يشير إلى أن التحركات الإسرائيلية الراهنة تستند إلى سيناريو أمني تصفه قيادة المنطقة الوسطى بـ”حرب الغد”، والذي يفترض محاولة آلاف المسلحين من مليشيات موالية لإيران، بمشاركة عناصر فلسطينية مقيمة في الأردن ومقاتلين حوثيين، تنفيذ عمليات تسلل جماعية ومنسقة عبر الحدود. وبحسب التقرير، فإن الهدف من هذه السيناريوهات، وفق التقدير الإسرائيلي، يتمثل في تنفيذ هجمات واسعة النطاق تتزامن مع تصعيد عسكري داخل الضفة الغربية، بما يؤدي إلى تشتيت قدرات الجيش الإسرائيلي المنشغل أصلًا بجبهتي غزة ولبنان. تحديث التحصينات والبنية الدفاعية ولفت التقرير إلى أن عملية الترميم تشمل إصلاح المواقع المحصنة والخنادق التي تعرضت للقصف الأردني في القرن الماضي، والتي تحوّل بعضها مع مرور الوقت إلى مأوى للخفافيش. وبيّن أن هذه المواقع يجري تجهيزها حاليًا بأنظمة مراقبة متطورة، تتضمن أبراج رادار وكاميرات تتبع عالية الدقة، إضافة إلى تحديث نحو 80 كيلومترًا من السياج الحدودي بتكلفة تُقدّر بمليار شيكل، إلى جانب إنشاء سواتر ترابية كبيرة ومستودعات إمداد لوجستي لتعزيز صمود القوات المنتشرة ميدانيًا. حلول بشرية لمواجهة النقص في القوات وفي إطار معالجة النقص في القوى البشرية، ذكر “واي نت” أن الجيش الإسرائيلي أنشأ “الفرقة 96′′، التي تعتمد على متطوعين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا، بهدف تشكيل ما يُعرف بـ”ألوية البرق”، وهي وحدات تدخل سريع قادرة على الانتشار المباشر من المنازل إلى الجبهة بكامل تجهيزاتها. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن هذه الفرقة لا تزال تواجه صعوبات تتعلق بسرعة التجنيد والوصول إلى الجاهزية الكاملة، ما يدفع الجيش حاليًا إلى الاعتماد على وحدات احتياط محدودة ووحدات تابعة لقيادة الجبهة الداخلية. تصاعد التهريب وتحديات الطائرات المسيّرة وبيّنت بيانات عام 2025، التي أوردها الموقع، تسجيل ارتفاع وُصف بـ”المقلق” في نشاط التهريب عبر الحدود الأردنية، حيث زادت كمية الأسلحة المصادرة من 129 قطعة في عام 2024 إلى 263 قطعة خلال عام 2025. وأضاف التقرير أن الأخطر يتمثل في التقديرات التي تشير إلى نجاح 241 عملية تهريب مخدرات خلال العام الجاري، مقارنة بسبع عمليات فقط في العام السابق. وتُعد الطائرات المسيّرة، بحسب التقرير، من أخطر التحديات المستجدة، إذ جرى رصد محاولة تهريب 70 مسدسًا بواسطة مسيّرة واحدة قرب البحر الميت، في تكتيك يخشى الجيش الإسرائيلي من تطوره ليشمل تهريب مواد متفجرة أو تنفيذ هجمات “انتحارية”. ويخلص التقرير إلى أن تحصين الحدود الشرقية يعكس تحولًا جوهريًا في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، إذ لم تعد تُنظر إلى الأردن باعتبارها عمقًا إستراتيجيًا أو حدودًا هادئة، بل كجبهة مواجهة محتملة تستدعي استثمارات واسعة في البنية التحتية العسكرية والتكنولوجيا الدفاعية لمواجهة تهديدات غير تقليدية ومليشيات عابرة للحدود.

Share this post: