استمرارا للخروقات .. غارات إسرائيلية على قطاع غزة
2026-02-17 - 07:29
المركز الفلسطيني للإعلام تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ129 على التوالي، عبر تصعيد ميداني متكرر يشمل القصف المدفعي والغارات الجوية وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، ما يعمّق حصيلة الضحايا ويكرّس واقعاً أمنياً هشّاً أصبح فيه وقف النار لا معنى له. وأفاد مراسلنا بأن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً استهدف شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع سلسلة غارات جوية على مدينة رفح جنوباً، إضافة إلى غارتين شرقي مدينة خان يونس، في امتداد واضح لنمط العمليات العسكرية التي لم تتوقف رغم سريان الاتفاق. وتعكس هذه التطورات استمرار وتيرة الخروقات الميدانية من قوات الاحتلال، التي تشمل القصف الحربي والمدفعي وإطلاق النار وتفجير المنازل والتوغلات المحدودة، وسط توثيق يومي للانتهاكات المرتكبة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ. حصيلة الضحايا خلال 129 يوماً تشير المعطيات التراكمية إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء الاتفاق إلى 630 شهيداً، بينهم 194 طفلاً و84 امرأة و22 مسناً، بما يمثل نحو 47.6 بالمئة من إجمالي الضحايا من الفئات الأكثر ضعفاً. كما بلغ عدد المصابين 1623 مصاباً، بينهم 501 طفل و324 امرأة و89 مسناً، بنسبة تقارب 56.3 بالمئة من إجمالي الإصابات. تصاعد الأحداث الميدانية وبحسب الإحصاءات الموثقة، بلغ مجموع الأحداث الميدانية منذ بدء الاتفاق 1734 خرقاً، توزعت بين 793 عملية قصف، و617 حادثة إطلاق نار، و241 عملية نسف منازل، إضافة إلى توغلات للآليات العسكرية في مناطق حدودية. ويبلغ متوسط الخروقات اليومية نحو 13.6 خرقاً، ما يعكس نمطاً ممنهجاً لا ينسجم مع مقتضيات التهدئة. ويأتي القصف المدفعي شرقي خان يونس والغارات على رفح في سياق هذا المسار التصاعدي، خصوصاً في المناطق الجنوبية التي يفترض أنها شهدت إعادة انتشار بموجب خطوط الانسحاب المتفق عليها، غير أن الوقائع الميدانية تشير إلى فرض سيطرة نارية مستمرة على مساحات واسعة. أزمة المساعدات والوقود وعلى صعيد البروتوكول الإنساني، لم تلتزم سلطات الاحتلال بإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات والوقود. وينص الاتفاق على دخول 600 شاحنة يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، إلا أن المعدل الفعلي لا يتجاوز 43 بالمئة من الإجمالي المتفق عليه. وبلغ إجمالي الشاحنات التي دخلت منذ بدء الاتفاق 32836 شاحنة، بينها 934 شاحنة وقود فقط، ما يعادل نحو 14.5 بالمئة من احتياجات الوقود المقدّرة، الأمر الذي يعرقل تشغيل المرافق الحيوية ويؤثر على قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي والكهرباء. معبر رفح واستمرار القيود كما تتواصل القيود المفروضة على حركة المسافرين عبر معبر رفح البري، حيث لم تتجاوز نسبة الالتزام الفعلي بحركة السفر 33.8 بالمئة من الأعداد المفترض سفرها، في ظل تقليص أعداد العابرين وفرض إجراءات تعسفية على الحالات الإنسانية والمرضية. وتؤكد هذه المعطيات أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة لم تعد حوادث معزولة، بل تشكل مساراً مستمراً يمس جوهر الاتفاق ويقوّض مضمونه العملي، في وقت يتزايد فيه الضغط الإنساني على سكان القطاع مع استمرار القصف وتقييد الإمدادات الأساسية.