الاحتلال ينبش مئات القبور في شمال غزة بحثًا عن جثة أسير إسرائيلي الأخير
2026-01-26 - 11:56
المركز الفلسطيني للإعلام تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، بمشاركة فرق من الطب الشرعي وخبراء مختصين، نبش عشرات القبور في شمال قطاع غزة، في إطار عمليات بحث عن جثة الأسير الإسرائيلي ران غفيلي، وسط ترجيحات عسكرية بأنه دُفن في إحدى المقابر بمنطقة الشجاعية شرق ما يُعرف بالخط الأصفر. وكان جيش الاحتلال قد أعلن في وقت سابق أن قوات كبيرة تشارك في أعمال البحث، إلى جانب تنفيذ عمليات “المسح السني” للتعرّف إلى الجثث عبر الأسنان، مؤكّدًا أنه يؤمّن محيط المنطقة حتى ما بعد الخط الأصفر. ترجمة الجرمق| القناه 13 العبرية: "المعلومة حول مكان جثة المحتجز ران غفيلى وصلت قبل حوالى شهر ولم يشرع الجيش الإسرائيلي بالعملية لحين التأكد من المعلومة". pic.twitter.com/IrfmeLzPpd — الجرمق الإخباري (@aljarmaqnet) January 25, 2026 وذكرت إذاعة جيش الاحتلال، صباح اليوم الاثنين، أن أكثر من 200 قبر جرى فتحها حتى الآن ضمن العملية الجارية في إحدى مقابر قطاع غزة، مشيرة إلى أن الجيش بدأ الاستعداد لتوفير دعم نفسي ومرافقة علاجية للفرق العاملة في الموقع. من جهته، أفاد موقع “هيوم” العبري بأن الاحتلال أشرك طبيبات أسنان من معهد الطب الشرعي في أعمال البحث، في محاولة لتسريع عملية التعرّف إلى رفات غفيلي. وأوضح الموقع أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين دقة إجراءات التعرّف، لا سيما في ظل الظروف المعقّدة التي تجري فيها العملية. وبيّن أن طبيبات الأسنان يعملن ضمن فرق متخصصة في تحديد هوية الجثث، مستندات إلى الأدلة المرتبطة بالأسنان، التي تُعد من أكثر وسائل التعرّف دقة وموثوقية، خاصة في الحالات التي يتعذّر فيها الاعتماد على وسائل أخرى. وأشار الموقع العبري إلى أن الأعمال تُنفّذ في مناطق قريبة من مواقع انتشار القوات المقاتلة، مع الالتزام بإجراءات السلامة والتنسيق الكامل مع الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية. تحقيق للجزيرة يكشف كيف يتلاعب الجيش الإسرائيلي بـ "الخط الأصفر" لتوسيع مناطق سيطرته في قطاع غزة#الجزيرة_فيديو pic.twitter.com/jUXa2d1ag3 — الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) January 24, 2026 وفي السياق ذاته، أوضحت سلطات الاحتلال أن إشراك طبيبات أسنان في مثل هذه المواقع ليس إجراءً اعتياديًا، لكنه أصبح أداة متزايدة الأهمية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ظل الحاجة إلى وسائل سريعة ومتقدمة لتحديد هويات القتلى. بحسب رواية أوردتها إذاعة جيش الاحتلال اليوم، اعتقلت إسرائيل في الآونة الأخيرة، عدداً من “المسلّحين” خلال عمليات سرية، وقدمّوا خلال التحقيقات معهم، جزءاً من المعلومات المتوفّرة. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، دُفن غفيلي على يد عناصر المقاومة خلال الأسابيع الأولى من الحرب. ووفقاً لمصدر عسكري: “ليس من المؤكد أن عناصر الجهاد الإسلامي كانوا يعلمون في الوقت الحقيقي أنهم يدفنون مقاتلاً إسرائيلياً”. وقد خُطّط للعملية في الفترة الأخيرة، لكنها تأجّلت عدة مرات بسبب قيود تتعلق بالمستوى السياسي. ويقوم الاحتلال بتقسيم المقبرة في أطراف الشجاعية إلى عدة قطاعات صغيرة، بحيث إن كل فريق هندسي، يرافقه أطباء أسنان وأفراد من الحاخامية العسكرية، يحصل على جزء خاص به ويعمل فيه بشكل مركّز. وسائل إعلام عبرية تنشر #صورة جوية لعمليات البحث عن جثة الأسير الإسرائيلي ران غويلي عند حدود الخط الأصفر شرقي مدينة غزة#الجزيرة pic.twitter.com/bydz23XcrV — الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) January 26, 2026 وتعمل جميع الفرق بالتوازي، لتسريع العملية، والهدف هو إنهاء المهمة خلال بضع ساعات. وإذا لم يُعثر على الأسير في أي من القبور التي ترجّح فرق الاحتلال وجود غفيلي في أحدها، فقد تنتقل لنبش المقبرة بالكامل، التي تضم مئات القبور. وبحسب قوات الاحتلال، يهدف هذا الإجراء إلى توفير أدلة قاطعة لعائلات القتلى في أقصر وقت ممكن، حتى في ظل ظروف ميدانية صعبة ومحدودية المعلومات المتوفرة. ويواصل جيش الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ إعلانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وتشمل الخروقات قصفا جويا ومدفعيا وإطلاق نار في عدة مناطق، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين النازحين، في ظل تصاعد التوترات على الأرض رغم اتفاقيات وقف إطلاق النار السابقة والتي تنتهكها إسرائيل. وأسفرت الخروقات الإسرائيلية عن 483 شهيدا و1313 إصابة، لترتفع حصيلة الضحايا التراكمية منذ بدء حرب الإبادة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 71,654 شهيدا و171,391 إصابة؛ بحسب آخر حصيلة أعلنت عنها وزارة الصحة.