ThePalestineTime

من ملابس العيد إلى أكفان الشهداء .. الاحتلال يعدم عائلة في طوباس

2026-03-15 - 10:57

المركز الفلسطيني للإعلام تحولت رحلة عائلية بسيطة لشراء ملابس العيد إلى مجزرة دامية، بعدما أطلقت قوة خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي وابلاً من الرصاص على سيارة فلسطينية قرب بلدة طمون جنوب طوباس شمالي الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد أربعة من أفرادها وإصابة طفلين، في حادثة أعادت تسليط الضوء على تصاعد استهداف العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية. من فرحة العيد إلى مأساة في ليلة رمضانية كان يفترض أن تمتلئ بالفرح، خرج الأب علي بني عودة (37 عاماً) برفقة زوجته وعد (35 عاماً) وأطفالهما الأربعة من بلدة طمون، متجهين إلى مدينة نابلس لشراء ملابس العيد. كانت السيارة تعج بضحكات الأطفال وأحاديثهم المتحمسة، في مشهد عائلي يعكس فرحة اقتراب العيد. مجزرة عائلة بني عودة... استشهاد 4 أفراد من عائلة واحدة برصاص قوات الاحتلال بعد إصابتهم بالرأس في بلدة طمون جنوب طوباس – علي خالد صايل بني عودة ٣٧ سنة – وعد عثمان عقل بني عودة ٣٥ سنة – محمد علي خالد بني عودة ٥ سنوات – عثمان علي خالد بني عودة ٦ سنوات pic.twitter.com/fEjCv3LHGR — المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) March 15, 2026 لكن الطريق القصير إلى المنزل تحوّل خلال لحظات إلى مسرح لمأساة، بعدما اعترضت مركبة لوحدة إسرائيلية خاصة طريق العائلة، وفتحت النار بكثافة وبشكل مباشر على السيارة. حماس تدعو لتصعيد المواجهة بعد إعدام الاحتلال عائلة كاملة في طوباس وخلال ثوانٍ، تحولت الضحكات إلى صرخات، إذ أصيبت الأم وعد أثناء محاولتها حماية أطفالها، فيما حاول الطفل خالد حماية شقيقه عثمان، دون أن يتمكن من إنقاذه. مشاهد مؤلمة... والدة الشهيد علي بني عودة، وجدة الأطفال الشهداء، خلال لحظات وداعهم في بلدة طمون جنوبي طوباس. pic.twitter.com/QMeyqFpGl0 — المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) March 15, 2026 أربعة شهداء وطفلان مصابان أسفر إطلاق النار عن استشهاد الأب علي وطفليه عثمان (7 سنوات) ومحمد (5 سنوات)، فيما فارقت الأم وعد الحياة متأثرة بإصابتها، بينما أُصيب الشقيقان خالد (11 عاماً) ومصطفى (8 أعوام) بشظايا الرصاص في الرأس والوجه، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية. وقال شهود عيان إن إطلاق النار كان مكثفاً ومباشراً، إذ أطلقت قوات الاحتلال أكثر من خمسين رصاصة على السيارة من مسافة قريبة، ما حوّل المركبة إلى هيكل مثقوب بالرصاص. مشاهد مؤثرة .. جانب من وداع شهداء عائلة بني عودة الذين ارتقوا في مجزرة مروعة ارتكبها جنود الاحتلال أمس في بلدة طمون بطوباس. pic.twitter.com/GbZ8UCC1z9 — المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) March 15, 2026 شهادة الطفل الناجي يروي الطفل خالد علي بني عودة، وهو أكبر أشقائه ويدرس في الصف السادس، تفاصيل اللحظات الأخيرة من الهجوم الذي أودى بحياة أفراد عائلته. يقول خالد إن العائلة كانت في طريق عودتها من نابلس بعد شراء ملابس العيد، قبل أن يبدأ إطلاق نار مفاجئ على السيارة. وأضاف: “فجأة بدأ إطلاق النار علينا بشكل مباشر، فخبأت رأسي أسفل المقعد ولم نعرف من أين يأتي الرصاص”. شاهد | الطفل خالد بني عودة يروي تفاصيل تعرض عائلته لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال في بلدة #طمون، ما أدى إلى ارتقاء جميع أفراد عائلته باستثناءه وأحد أشقائه. pic.twitter.com/CJqwnpiD5z — المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) March 15, 2026 ويتابع الطفل الناجي: “كل من كان في السيارة استشهد، ما عدا أنا وأخي مصطفى”. وبحسب روايته، أخرج جنود الاحتلال الطفلين من السيارة بعد إطلاق النار، واعتدوا عليهما بالضرب. ويقول خالد إن أحد الجنود قال بعد إطلاق النار: “قتلنا كلاباً”، بينما كان والده يلفظ أنفاسه الأخيرة داخل المركبة. صدمة وغضب أثارت المجزرة موجة غضب واسعة بين الفلسطينيين وعلى منصات التواصل الاجتماعي، إذ رأى ناشطون أن ما جرى يجسد تصاعد عمليات القتل في الضفة الغربية. قوات الاحتلال تصادر المركبة التي أطلقت عليها النار خلال اقتحام بلدة طمون جنوب #طوباس. pic.twitter.com/SM1doM0Zca — المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) March 15, 2026 وأشار مدونون إلى أن العائلة خرجت لشراء ملابس العيد، لكنها عادت مكفنة بالبياض، في مشهد ترك صدمة عميقة في البلدة التي فقدت أربعة من أبنائها دفعة واحدة. ذهب رب الأسرة مع عائلته لشراء ملابس العيد، فاختارهم الله على يد جنود الاحتلال... أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مركبة في بلدة #طمون جنوب #طوباس، ما أدى إلى استشهاد رجل وزوجته وطفليه (علي خالد صايل بني عودة، وعد عثمان عقل بني عودة، ومحمد ٥ أعوام وعثمان ٦ أعوام)، فيما... pic.twitter.com/aZsdWoYDI8 — أحمد سليمان العُمري Ahmad Al Omari (@ahmadomariy) March 15, 2026 وفي السياق الأوسع، يرى مراقبون أن ما جرى يأتي ضمن تصعيد متواصل في الضفة الغربية، حيث تتزايد عمليات القتل والاقتحامات العسكرية، إلى جانب اعتداءات المستوطنين، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكثر من عامين ونصف، وما يرافقها من توسع في دائرة العنف ضد الفلسطينيين.

Share this post: