ThePalestineTime

هكذا مولت بريطانيا تقريرًا إسرائيليًا زائفًا لفبركة اتهامات للمقاومة بغزة

2026-03-04 - 17:28

المركز الفلسطيني للإعلام كشفت مؤسسة Novara Media (نوفارا ميديا) عن تقديم الحكومة البريطانية تمويلًا بقيمة 90 ألف جنيه إسترليني لإعداد تقرير أنجزه مركز أبحاث إسرائيلي، تضمّن اتهامات لمقاتلي حركة “حماس” بارتكاب اعتداءات جنسية خلال أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وأفادت المؤسسة في تقرير نشرته الأربعاء بأن المزاعم الواردة لم تستند إلى أدلة موثقة، رغم توظيفها ضمن الحملة الإعلامية الإسرائيلية لتبرير الحرب على قطاع غزة. منحت بريطانيا 90 ألف جنيه إسترليني (نحو 120 ألف دولار) لتقرير إسرائيلي زعم أن حركة حماس ارتكبت عنفاً جنسياً ممنهجاً أثناء عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستخدمته حكومة الاحتلال في تبرير حرب الإبادة على غزة، وفق ما كشفه موقع نوفارا ميديا أمس الاثنين. pic.twitter.com/CeYiLJ664s — العربي الجديد (@alaraby_ar) March 3, 2026 وأوضحت الصحفية البريطانية ريفكا براون أن الجهة البحثية المعروفة باسم “مشروع دينا” تقدمت في أيلول/سبتمبر 2024 بطلب دعم مالي إلى وزارة الخارجية البريطانية والكومنولث والتنمية لإعداد تقرير يسعى لإثبات مزاعم “العنف الجنسي”، وذلك حين كانت الوزارة تحت إدارة حزب العمال. وبيّنت “نوفارا ميديا” أنها خاضت مسارًا قانونيًا استمر سبعة أشهر للحصول على وثائق رسمية من الوزارة استنادًا إلى قانون حرية المعلومات، مشيرة إلى أن الوثائق أظهرت موافقة الوزارة، التي كان يشرف عليها آنذاك وزير الخارجية ديفيد لامي، على تمويل المشروع بما يعادل 75% من ميزانيته الإجمالية الممتدة أربعة أشهر. ونقلت المؤسسة عن مسؤول إسرائيلي وصف التقرير بأنه “أداة دبلوماسية عامة مهمة” بالنسبة لإسرائيل. كما أشارت إلى أنها نشرت في تموز/يوليو 2025 تقرير “مشروع دينا” المؤلف من 84 صفحة بعنوان “السعي لتحقيق العدالة: 7 أكتوبر وما بعده”، في وقت كانت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على حكومة بنيامين نتنياهو لوقف الحرب في غزة. وخلص التقرير، بحسب ما أوردته المؤسسة، إلى أن الاعتداءات الجنسية كانت “واسعة النطاق ومنهجية” خلال أحداث السابع من أكتوبر، مدعيًا رصد أنماط متكررة واعتبارها “سلاح حرب”، رغم انتقادات اعتبرت أنه تجاهل المعايير الدولية المعتمدة لإثبات مثل هذه الجرائم في النزاعات المسلحة، وتضمن عبارات وُصفت بالتحريضية. وأثار الكشف موجة انتقادات من منظمات مجتمع مدني وجهات حقوقية تساءلت عن أسباب عدم الإفصاح عن الدعم الحكومي للمشروع، فيما نقلت المؤسسة عن كريس دويل، مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني، قوله إن غياب الشفافية يثير القلق بشأن طريقة تعامل الحكومة مع هذا الملف. في المقابل، اعتمدت الحكومة الإسرائيلية التقرير مرجعًا في حملتها الإعلامية، وأشادت به خلال جلسة في الكنيست، معتبرة أنه أسهم في تحسين صورة إسرائيل دوليًا أثناء الحرب. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وما رافقها من خسائر بشرية ودمار واسع، وسط اتهامات متبادلة وانقسامات دولية بشأن طبيعة الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع.

Share this post: