ThePalestineTime

اعتداءات المستوطنين في الضفة.. إحراق مركبات وتحذيرات من تغذية العنصرية

2026-02-05 - 12:09

المركز الفلسطيني للإعلام يواصل المستوطنون تصعيد اعتداءاتهم بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، تحت حماية جيش الاحتلال وشرطته، وكان آخرها في بلدة الطيبة شرق رام الله، حيث أقدموا على إحراق مركبات وخطّ شعارات عنصرية تحرض على مزيد من الهجمات. وقال المستشار الخاص لمجمع الكنائس الكاثوليكية في الأراضي المقدسة، وديع أبو نصار، إن المشكلة لا تقتصر على مجموعات من المستوطنين المتطرفين، بل تمتد إلى الجهات التي تغذي خطابهم، وفي مقدمتها الحكومة والإعلام في إسرائيل. هجوم كبير ينفذه مستوطنون ضد مشاركين في مسيرة بخربة ابزيق شرق مدينة طوباس بالضفة الغربية وجيش الاحتلال يحفر الطرقات المؤدية إلى المنطقة.. كامير التلفزيون العربي ترصد المشهد pic.twitter.com/anbvfqJJ7e — التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 5, 2026 وأوضح أبو نصار، في تصريح صباح الخميس، أن “هناك من يزرع العنصرية في أوساط فئات يهودية شابة، خاصة داخل المستوطنات، وهناك من يصمت داخل أروقة الدولة على هذه الجرائم، إضافة إلى إعلام يتجاهلها، ليصبح بمثابة الشيطان الأخرس”. وأضاف أنه يدعو من أجل ضحايا الاعتداءات كي يمنحهم الله الثبات والقوة، كما دعا لمن وصفهم بالعنصريين وداعميهم، سواء بالفعل أو بالصمت، “علّهم يرون وجه الله في كل إنسان، لا فيمن يوافقهم فقط”. وتأتي هذه الاعتداءات في سياق متكرر، إذ سبق أن تعرضت بلدة الطيبة، كبقية البلدات الفلسطينية، لهجمات مماثلة، كان آخرها في تموز/يوليو الماضي، حين أدان بطاركة ورؤساء كنائس القدس اعتداءات المستوطنين، وطالبوا بتوفير حماية دولية للفلسطينيين. مستوطنون يقتحمون قرية برقا شرقي #رام_الله pic.twitter.com/YwOWe6UrQF — الجزيرة مباشر (@ajmubasher) February 4, 2026 وانتقدت القيادات الكنسية آنذاك التصريحات الرسمية الإسرائيلية التي قللت من خطورة الاعتداءات، ووصفتها بأنها “أضرار مادية بسيطة”، معتبرة ذلك تشويهًا متعمّدًا للواقع وتغافلًا عن انتهاكات ممنهجة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. وتحمل خمس بلدات فلسطينية اسم الطيبة في مناطق مختلفة (رام الله، جنين، الخليل، مرج بن عامر، وبني صعب داخل أراضي 48)، وجميعها، إلى جانب عشرات البلدات الفلسطينية على جانبي الخط الأخضر، تعاني من تصاعد اعتداءات المستوطنين. وفي السياق ذاته، تعرض طلاب مدرسة ابن خلدون الثانوية من مدينة سخنين داخل أراضي 48، أمس الأربعاء، لاعتداء من مستوطنين خلال رحلة مدرسية قرب منطقة عين جدي في وادي عربة، حيث رُشّوا بغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة 13 طالبًا نُقلوا لتلقي العلاج. مستوطنون يحتفلون باحتلالهم مستوطنة صانور" مجددًا في جنين بعد إخلائها قبل 23 عامًا. pic.twitter.com/ua8ozsjwfc — نون بوست (@NoonPost) February 2, 2026 من جهتها، دعت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الخميس، قائد جيش الاحتلال إيال زامير إلى التحرك الجاد وعدم الاكتفاء بالتصريحات، معتبرة أن وقف اعتداءات المستوطنين يشكل “الاختبار الحقيقي” للمؤسسة العسكرية. وكان زامير قد صرّح بأن على الجيش مواجهة ما وصفه بـ”عنف المستوطنين”. وشددت “هآرتس”، التي تُعد من وسائل الإعلام العبرية القليلة التي تتابع هذه الانتهاكات، على أن التصريحات لا تعوّض غياب الأفعال، مطالبة القيادة العسكرية باتخاذ خطوات عملية لردع المستوطنين. وفي قراءة أوسع للسياق السياسي، يؤكد المحامي الإسرائيلي المناهض للصهيونية ميخائيل سفارد وجود علاقة مباشرة بين استمرار الاحتلال وتآكل ما يُعرف بالديمقراطية الإسرائيلية، وتفاقم القمع داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه. ⭕️ مستوطنون يسرقون عربة جرار زراعي بعد تسللهم داخل قرية العوجا شمال #أريحا بالضفة الغربية pic.twitter.com/wnIBuKVeaV — عربي بوست (@arabic_post) January 26, 2026 ويربط سفارد، في كتابه الجديد “الاحتلال من الداخل: رحلة إلى جذور الانقلاب الدستوري”، بين نظام السيطرة المفروض على الفلسطينيين منذ عام 1967، وبين التحولات السياسية والقانونية التي تشهدها إسرائيل في السنوات الأخيرة، في ظل صعود اليمين الاستيطاني-الديني ومساعيه لتقويض مؤسسات الدولة. ويشير الكاتب إلى أن سياسات القمع لا تطال الفلسطينيين في الضفة وغزة فقط، بل تمتد إلى الفلسطينيين داخل أراضي 48، وكذلك إلى اليهود المعارضين لنهج اليمين، في ما يعكس، بحسبه، ارتدادات الاحتلال على المجتمع الإسرائيلي من الداخل. مستوطنون يحرقون مساكن فلسطينيين ويسرقون أغنامًا في مسافر يطا جنوب الخليل#الجزيرة #فيديو pic.twitter.com/2HEQoTtNpm — الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) January 27, 2026 وسبق أن حذر تقرير إسرائيلي من تصاعد متسارع في الإرهاب اليهودي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتحوله إلى ظاهرة واسعة ذات أبعاد أمنية وإستراتيجية، تهدف لتقويض الوجود الفلسطيني، وتنطوي على مخاطر جدية في تفجّر “موجات عنف” واسعة، وإلحاق ضرر متزايد بالمكانة الدولية لإسرائيل. وبيّن التقرير الصادر عن معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، في 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، فإن السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شهدت قفزة نوعية وكمّية في الاعتداءات التي ينفذها يهود ضد فلسطينيين، في سياق “صراع على السيطرة على الأرض” و”محاولات متزايدة لتقويض الوجود الفلسطيني، خصوصًا في المناطق المصنّفة ج”.

Share this post: