ThePalestineTime

أزمة الزيوت تضغط على محركات غزة وتفاقم معاناة النقل

2026-03-25 - 07:53

المركز الفلسطيني للإعلام مع تزايد صعوبة الحصول على زيوت السيارات، بدأت المركبات في قطاع غزة تواجه أعطالًا متكررة ومحركات تتلف نتيجة استخدام الزيوت لفترات أطول من المسموح بها، وهو حل مؤقت يلجأ إليه السائقون لتجنب توقف سياراتهم بالكامل، في وجه آخر للمعاناة الناجمة عن العدوان والحصار الإسرائيلي. يقول محمد أبو خليل، ميكانيكي في ورشة وسط غزة: “لاحظنا خلال الأشهر الأخيرة زيادة في أعطال المحركات نتيجة تأخر تغيير الزيت أو استخدامه لفترات طويلة، الكثير من السائقين يلجأون لتمديد عمر الزيت بسبب ارتفاع الأسعار، وهذا يؤدي أحيانًا إلى تلف أجزاء من المحرك أو تعطله بالكامل”. تداعيات تتجاوز السائقين ولا تقتصر أزمة الزيوت على أصحاب المركبات فحسب، إذ انعكست بشكل مباشر على حركة التنقل داخل القطاع. توقف بعض المركبات عن العمل أدى إلى تراجع المعروض من وسائل النقل، وزاد الضغط على السيارات المتبقية، ما جعل الوصول إلى الوظائف والمدارس والمستشفيات أكثر صعوبة. سائقون يروون المعاناة يقول سامي الزهراني، سائق سيارة أجرة: “وصلتنا شحنة زيوت واحدة فقط منذ بداية الحرب، وكانت كمية صغيرة جدًا، لم تكف لتغطية احتياجات السوق. اضطررنا لاستخدام الزيوت القديمة، والنتيجة أعطال مستمرة وزيادة التكاليف”. من جانبها تقول ليلى الغول، موظفة تعتمد على التنقل اليومي: “أحيانًا أضطر لتأجيل مشوايري أو البحث عن وسيلة بديلة لأن بعض الحافلات توقفت عن العمل. الأمور أصبحت صعبة جدًا خاصة مع ارتفاع الأسعار وانخفاض عدد المركبات العاملة”. ويضيف أحمد النجار، سائق حافلة صغيرة: “نحاول إبقاء مركباتنا عاملة بأي وسيلة ممكنة، لكن بدون توفر الزيوت ومواد الصيانة الأساسية، نخشى أن تتوقف الحافلات بالكامل خلال الأسابيع القادمة”. ويخشى العاملون في قطاع النقل توقف مزيد من المركبات مع استمرار منع إدخال الزيوت وقطع الصيانه، ما سيزيد من أزمة المواصلات ويفاقم معاناة السكان في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها القطاع منذ بداية الحرب.

Share this post: