ThePalestineTime

الأمم المتحدة: مليون طفل في غزة بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي

2026-03-24 - 06:53

المركز الفلسطيني للإعلام قالت الأمم المتحدة إنّ قطاع غزة لم يتعافَ بعد من تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرّت أكثر من عامين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ظل استمرار الحصار وتفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن النزوح وتدمير المنظومة الصحية والبنى التحتية. ووفق تقرير نشرته “أخبار الأمم المتحدة”، فإنّ أكثر من مليون طفل في غزة يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي، بعد أكثر من عامين من العنف والخسارة، فيما يشعر 96% منهم بأنّ الموت وشيك، بحسب ما أفادت به مسؤولة برنامج المراهقين والشبان في صندوق الأمم المتحدة للسكان سيما العلمي. وأضافت العلمي أنّ ما يجري في القطاع “ليس مجرد ضائقة نفسية، بل حالة طوارئ صحية نفسية واسعة النطاق”، مشيرة إلى أنّ 61% من المراهقين والشبان يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، و38% من الاكتئاب، و41% من القلق. كما لفتت إلى أنّ واحداً من كل خمسة بالغين يفكّر في الانتحار بصورة شبه يومية. وفي سياق متصل، حذّرت الأمم المتحدة من تزايد المخاطر التي تواجه الفتيات في غزة، مع عودة ظاهرة تزويج القاصرات وارتفاع معدلات الحمل المبكر، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وانهيار الخدمات الأساسية. وبيّنت دراسة لصندوق الأمم المتحدة للسكان أنّ 71% من المشاركين أفادوا بزيادة الضغط لتزويج فتيات دون 18 عاماً، فيما أُصدرت أكثر من 400 رخصة زواج لفتيات تتراوح أعمارهن بين 14 و16 عاماً خلال فترة رصد قصيرة، مرجّحة أن تكون الأرقام الفعلية أعلى. وأوضحت العلمي أنّ بعض العائلات تلجأ إلى تزويج الفتيات كاستراتيجية للبقاء في ظل النزوح والفقر، أو بدافع توفير الحماية داخل مراكز الإيواء المكتظة، أو تخفيف الأعباء الاقتصادية. وفي هذا السياق، أشارت إلى أنّ نحو 10% من حالات الحمل المسجّلة حديثاً في عام 2025 كانت بين مراهقات، وهي نسبة أعلى مقارنة بما قبل الحرب، في وقت لا توفّر فيه سوى 15% من المرافق الصحية خدمات التوليد الطارئة ورعاية حديثي الولادة، ما يزيد من المخاطر على الأمهات الشابات وأطفالهن. كما حذّرت الأمم المتحدة من أنّ زواج الأطفال يعرّض الفتيات للعنف، موضحة أنّ 63% من الفتيات اللواتي تزوّجن في سن مبكرة تعرّضن لعنف جسدي أو نفسي أو جنسي، مع تسجيل ارتفاع في معدلات الطلاق والضغوط النفسية الشديدة، وقد تصل التداعيات في بعض الحالات إلى تهديد الحياة. وأفادت العلمي بتوثيق أكثر من 100 حالة انتحار أو محاولة انتحار بين ناجيات من العنف، مؤكدة أنّ زواج الأطفال يُعدّ شكلاً من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي. وفي الضفة الغربية المحتلة، أشار التقرير إلى تدهور الأوضاع أيضاً، نتيجة تصاعد العمليات العسكرية وهجمات المستوطنين، ما أدى إلى نزوح في بعض المناطق، خصوصاً في مخيمات اللاجئين، إضافة إلى تعطيل الحياة اليومية بسبب قيود الحركة وإغلاق الحواجز، وإغلاق مدارس عديدة. وقالت العلمي إنّ الأطفال والشبان في الضفة يعيشون تحت ضغط مستمر، ويواجهون الخوف من المداهمات وعدم اليقين بشأن سبل العيش والخدمات، ما يؤدي إلى “قلق مزمن وشعور دائم بانعدام الأمن”، محذّرة من آثار طويلة الأمد على الصحة النفسية والسلوك. وأضافت أنّ بعض الشبان باتوا يفكّرون في مغادرة فلسطين، في حين تعطي عائلات كثيرة في غزة والضفة الأولوية للبقاء على قيد الحياة على حساب الصحة النفسية. وشدّدت المسؤولة الأممية على ضرورة اعتماد استجابات متكاملة تربط الدعم النفسي بخدمات الغذاء والصحة والتعليم، مؤكدة أنّ النزوح ومحدودية الموارد والظروف القاسية، خصوصاً في غزة، ما زالت تعرقل جهود الأمم المتحدة في مجال الصحة النفسية والاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي.

Share this post: