ThePalestineTime

تقديرات إسرائيلية: الحرب على إيران تتجه إلى الاستنزاف ودعوات لمسار سياسي

2026-03-15 - 10:57

المركز الفلسطيني للإعلام تتزايد في إسرائيل تقديرات وتحليلات تشير إلى تراجع آمال تحقيق حسم سريع في الحرب ضد إيران، مع تحذيرات من أن استمرار المواجهة قد يستنزف الموارد العسكرية والاقتصادية، في وقت يرى محللون أن طهران وحزب الله يتجهان إلى استراتيجية حرب استنزاف طويلة الأمد. وفي هذا السياق، قال رئيس حزب «الديمقراطيين» ونائب رئيس أركان جيش الاحتلال السابق يائير غولان، في مقابلة مع إذاعة 103FM اليوم الأحد، إن العدوان الإسرائيلي–الأميركي على إيران “قريبة من الاستنفاد”، داعياً إلى الانتقال نحو مسار سياسي يكمّل ما وصفه بالإنجازات العسكرية. وأضاف أن استمرار القتال من دون أهداف واضحة قد يتحول إلى “تبذير للمال والذخيرة”، معتبراً أن إسرائيل تقترب من نهاية مرحلة “تعميق الإنجازات”، وقد تدخل لاحقاً مرحلة الإحباط إذا لم تُستكمل العمليات بمبادرة سياسية. واقترح غولان الدفع نحو تحالف إقليمي يمارس ضغوطاً عسكرية وسياسية ودبلوماسية واقتصادية على إيران على المدى الطويل، مشيراً إلى أن التاريخ يظهر أن الحروب نادراً ما تُحسم بالقوة العسكرية وحدها. ووصف إيران بأنها “خصم عنيد”، مذكّراً بقدرتها على خوض حرب طويلة مع العراق استمرت ثماني سنوات من دون استسلام. وانتقد غولان حكومة بنيامين نتنياهو، معتبراً أن عدداً من قادة المنطقة ينظرون إليها كجزء من «محور متطرف» يصعب الاعتماد عليه، على حد تعبيره. وفي ما يتعلق بالجبهة اللبنانية، أيد غولان توغلاً محدوداً لجيش الاحتلال حتى نهر الليطاني، لكنه حذر من الانخراط في حرب طويلة داخل لبنان، قائلاً إن “الغوص مجدداً في الوحل اللبناني سيكون خطأ”. واعتبر أن الظروف الحالية قد تتيح الدفع نحو مسار سياسي بدعم فرنسي وأميركي، يهدف إلى تعزيز الحكومة اللبنانية والحد من نفوذ حزب الله. من جهته، رأى المحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هرئيل أن إيران أظهرت في الأيام الأخيرة “انتعاشاً معيناً”، رغم الضربات التي تعرضت لها، مشيراً إلى أن من الصعب تقييم تأثير الهجمات على معنوياتها في ظل الغموض الذي يحيط بالمعلومات الصادرة عن طهران. وأوضح هرئيل أن إيران ما تزال تطلق صواريخ وطائرات مسيرة يومياً، وإن بوتيرة محدودة، لكنها كافية لتعطيل الحياة في إسرائيل والتأثير على الاقتصاد والمزاج العام. وأضاف أن هدف إيران وحزب الله لا يتمثل في هزيمة خصومهما بقدر ما هو الصمود حتى نهاية الحرب، وهو هدف قد يكون قابلاً للتحقق إذا استمرت المواجهة في إطار حرب استنزاف طويلة. وأشار إلى أن تخفيف تعليمات الطوارئ تدريجياً في بعض المناطق الإسرائيلية قد يعكس استعداداً لاحتمال استمرار الوضع الأمني المتوتر لفترة طويلة. كما لفت هرئيل إلى أن القدرات العسكرية لحزب الله بعد دخوله المواجهة تبدو أكبر مما كانت تتوقعه الاستخبارات الإسرائيلية، مضيفاً أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يسعى، بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى إبقاء الضغط العسكري على لبنان والتلويح بإمكانية توسيع الحرب. وختم هرئيل بأن غياب إنجازات واضحة في إيران قد يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى البحث عن تعويض في الجبهة اللبنانية، محذراً من أن إسرائيل قد تكون قد وجدت نفسها بالفعل في حرب استنزاف على جبهتين في إيران ولبنان، في ظل غياب حلول سهلة في الأفق.

Share this post: