شظايا صاروخ للبيع في شقبا.. بين السخرية ومرارة الواقع
2026-03-04 - 12:28
المركز الفلسطيني للإعلام في مشهد يختزل مفارقات الحرب والضائقة المعيشية معًا، تحولت شظايا الصواريخ إلى مادة للبيع والشراء في أسواق الضفة الغربية المحتل. فقد وثّق مقطع فيديو تداوله ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي فلسطينيًا من بلدة شقبا غرب رام الله، وهو يعرض شظايا صاروخ إيراني سقط في منزله للبيع، تزامنًا مع الرشقات الصاروخية والمسيّرات التي أطلقتها إيران باتجاه إسرائيل، ردًا على الهجوم الذي تعرّضت له السبت الماضي. ويُظهر الفيديو أحد سكان البلدة وهو يعلّق قائلًا: “ما شاء الله أبو ذيب، اشتري كل الصواريخ اللي وقعن في شقبا”، في إشارة إلى الشظايا المتناثرة، والتي يمكن بيعها لاحقًا بوصفها خردة أو الاستفادة من معدنها القابل لإعادة التدوير. كما وثّق المقطع عملية بيع إحدى الشظايا مقابل 300 شيكل (نحو 100 دولار)، وسط تعليق ساخر: “هي خليل قبض حق الصاروخ 300 شيكل.. إن شاء الله الدور الجاي تجيك رزقة أكبر”. تجارة استثنائية.. سقوط شظية صاروخ على بلدة شقبا غرب رام الله، ومواطنون يبيعونها كخردة! pic.twitter.com/dUxhAnQtAF — التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 3, 2026 المشهد أثار تفاعلًا واسعًا عبر وسائل التواصل، حيث انقسمت التعليقات بين من تعامل معه باعتباره مادة للسخرية والطرافة، ومن قرأ فيه انعكاسًا لواقع اقتصادي صعب يدفع بعض المواطنين إلى البحث عن أي مصدر دخل، حتى لو كان من بقايا صاروخ سقط في ساحة منزل. ورأى متابعون أن الحادثة تكشف جانبًا من التحوّلات التي فرضتها الظروف المعيشية، إذ تحولت مخلفات عسكرية خطرة إلى سلعة متداولة، في صورة تجمع بين المفارقة القاسية والسخرية السوداء. وكتب أحد النشطاء: “رزقه من الله.. وإجتنا، حدا برفص النعمة برجله”، بينما علّق آخر: “مصائب قوم عند قوم فوائد”، في إشارة إلى الاستفادة من معادن الصاروخ وبيعها ضمن الخردة. "إن شاء الله الدور الجاي تجيك رزقة أكبر".. فلسطيني يبيع شظايا صاروخ إيراني وقعت في منزله في بلدة شقبا غرب رام الله#أنا_العربي pic.twitter.com/VfONSwJPun — AlarabyTube – العربي تيوب (@AlarabyTubeTv) March 3, 2026 في المقابل، حملت تعليقات أخرى نبرة نقدية لاذعة، إذ كتب أحد المدوّنين: “راهنوا ع وعي الصواريخ، عشان واضح مفش أمل من وعي المواطن”، في تعليق ساخر انتقد طريقة التعاطي الشعبي مع الواقعة. غير أن بعض المتابعين حذّروا من مخاطر التعامل مع شظايا الصواريخ ومخلّفات المقذوفات، لما قد تحمله من مواد غير منفجرة أو ملوّثات معدنية قد تشكّل خطرًا على السلامة العامة، داعين إلى تجنّب الاقتراب منها وإبلاغ الجهات المختصة. ولم تقتصر الظاهرة على شقبا؛ إذ أظهرت مقاطع أخرى متداولة فلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية وهم ينقلون بقايا صواريخ عبر سيارات أو جرارات زراعية، أو يعملون على تقطيع أجزاء منها في مخارط تمهيدًا لبيعها خردة. ما تكررت مشاهد سحب مخلفات الصواريخ من فوق أسطح المنازل أو ساحاتها أو من الشوارع، في صور تعكس كيف باتت آثار المواجهة العسكرية جزءًا من المشهد اليومي، بما يحمله من قسوة ومفارقات.